فهرس الكتاب
علي بن محمد بن عبد الله المعين بن عون (292) الثورة على الحكومة التركية باسم استقلال البلاد العربية سنة 1334، فاستمر إتيان الكسوة من مصر حتى وقع الخلاف بين المصريين والشريف الحسين سنة 1341، رجع المصريون بالكسوة من جدة، فكساها الشريف بكسوة كانت مودعة بالمدينة المنورة من الحكومة التركية، فلما كان عام 1343، استولى الملك عبد العزيز (293) بن عبد الرحمان آل السعود على مكة المشرفة، فكساها، وفي سنة 1344 كساها المصريون على عادتهم، ووقعت حادثة المحمل بمنى، فامتنع المصريون من مجيء الكسوة عام 1354، فكساها الملك عبد العزيز، وصنع دارا لحياكة كسوتها بمكة، وكتب على الكسوة آيات مناسبة وأذكارا وأسماء على غير النسق المصري، واستمر العمل إلى سنة 1355، اصطلح الملك عبد العزيز والمصريون، فأتوا للبيت بالكسوة من مصر على هيأتها الأولى، إلا ما كان من تسمية السلاطين، لأن بلاد المشرق لم تجتمع كلمتها على سلطان من يوم تلاشي ملك العثمانيين، بل استقل في كل أرض ملك، كالملك عبد العزيز بالحجاز ونجد
(292) الشريف الحسين بن علي: (1270 ه ـ 1350 ه ـ 1854 م ـ 1931 م) ، من أحفاد أبي نمي ابن بركات الحسني الهاشمي، أول من قام في الحجاز باستقلال العرب عن الترك، وآخر من حكم مكة من الأشراف الهاشميين، ولد في الأستانة، عين أميررا لمكة سنة 1326 ه، بعد إنشاء جمعية تركيا الفتاة التي قامت بحملة كبرى ضد حملة الفكرة العربية وطلائع يقضتها الحديثة، ثار بمساعده الإنجليز على الحكم العثماني وحرر سوريا والعراق والحجاز، ونعث بالملك المنقذ، لكن مملكته سرعان ما تساقطت، ولم يبق منها إلا عمان وشرق الأردن التي تولى حكمها ابنه عبد الله، أقام في قبرص منذ سنة 1925 إلى أن مرض فعاد إلى عمان قبيل وفاته، أنظر ترجمته في الأعلام، ج، 2 ص 250.
(293) الملك عبد العزيز: هو عبد العزيز بن عبد الرحمان بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود من آل مقرن، ملك المملكة العربية السعودية الأول ومنشئها، أعلن عن إنشاء مملكته سنة 1932، وسماها بالإسم الذي تعرف به اليوم، وفي عهده عرفت تحولا كبيرا، فتفجر البترول في أرضها وعمت خيراته أرجاءها، توفي سنة 1373 ه ـ 1953 م، أنظر ترجمته في الأعلام ج 4 ص، 19.