فهرس الكتاب
همت ديم الصلاة عليك تترا ... ومدرار السلام السّرمديّ (57) ...
ودام على صحابتك التّرضّي ... وأولانا رضاه بك الوليّ
بعض فوائد هذه القصيدة الأخيرة
وهذه القصيدة مشتملة على جل نعوت ذاته صلى الله عليه وسلم الشريفة. وأوصافه صلى الله عليه وسلم مجربة لنيل الحوائج والحفظ من المكاره لمن حفظها نظما أو نثرا، وكذلك من جعلها في موضع يأمن من الحرق والغرق والسرقة والنهب، إلى غير ذلك. وهذه القصيدة من رجائنا في الله أن من حفظها أو جعلها في محله، ينال ذلك وأكثر، والأمر كذلك إن شاء الله، وكيف لا، وبركاته صلى الله عليه وسلم لا نهاية لها، وإنما الشأن في الاعتقاد، والله يوفي المراد.
تاريخ قدوم صاحب الرحلة على الشيخ مربيه
ربه في الطفاية إذ تعاهدا في الحج مرافقة
ثم لما كانت سنة أربع وخمسين بعد ثلاثمائة وألف، قدمت على الإمام الأستاذ العلامة، القدوة الملاذ، جامع الشريعة والحقيقة، المتحافظ على سلوك أقوم طريقة، كامل الفتوة والمروءة والأبوة، سيدنا الشيخ مربيه ربه (58) بن شيخنا الشيخ ماء العينين
(57) همت: سالت وسقطت ـ ديم: مطر دائم في سكون.
(58) الشيخ مربيه ربه، هو محمد المصطفى الملقب بالشيخ مربيه ربه، ولد سنة 1298 ه1880 م. بوادي الذهب، تولى قيادة الحركة الجهادية بعد وفاة والده الشيخ ماء العينين رفقة أخيه الشيخ أحمد الهيبة وباقي إخوانه، توفي بتفدارت سنة 1942، وهو من علماء الصحراء وشعرائها البارزين. خلف عدة أعمال أدبية وعلمية منها: «قرة العينين في كرامات الشيخ ماء العينين» ، «لبانة المجاهدين وبغية الطالبين» ، «صولة الكار وملجأ الفار في تحريم الإقامة مع الكفار» ، «ديوان ضخم» وغيرها. أنظر ترجمته في جوانب وحدوية من ثقافة الصحراء المغربية ـ سحر البيان، و. 130، وغيرهما.