فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 381

بذلت له لله نفسك مخلصا ... ودأبك في المعروف والطاعة البذل ...

فلو سئل العام الحجيج لأدّنت ... بأن حجّ فيها البدر تعنيك والوبل ...

وأن طاف بالبيت السكينة والتّقى ... وصرف المزايا والإنابة والنّبل ...

حججت وأنت الحح تاوي لك الورى ... وفودا كما ياوي إلى أمّه الطفل ...

ولله يوم عند طيبة ألقيت ... عصا سيرك المبرور واستنزل الرحل ...

وزرت رسول الله والطرف مطرق ... وعبرته من هيبة القرب تنهل ...

ورحت قرير العين منشرح الحجا ... أن التأم الفرع المشوق والأصل ...

هنيئا لك الوصل الذي أنت أهله ... لمن لا يشوق الدهر إلا له الوصل ...

لئن زرته في عالم الحسّ زورة ... فمن زوره في عالم الغيب لا تخلو ...

أدام له الرحمان أحلى تحيّة ... ودام بمحيّاك الزمان لنا يحلو

تبشير الشيخ مربيه ربه لصاحب الرحلة بتيسير الحج عام حجهما

فلما فرغت من إنشادها ارتاح لها، أعزه الله أي ارتياح، وقال: والله إنها لأشهى من تعاطي الراح، ودعا بكثير من الدعاء، نرجوه تعالى إجابته، وأظهر من التأسف على عدم حجي معه في العام الماضي أكثر مما وقع لي، ثم قال لي: لكن أبشرك، سنحج هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت