فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 381

وهل جنة الدنيا سوى الأربع التي ... حوتك، وهل إلا ربيعك غيدها ...

بميلادك الأقطار نارت وأصبحت ... محلّى بتقصار السعادة جيدها (90) ...

وأمسى الليالي ساقطا دبرانها ... وطالعة في الخافقين سعودها (91) ...

دعوت إلى التوحيد وحدك أمّة ... تطاول في ليل الظلال رقودها ...

وما ألفت إلا الأباطل ملة ... تواصت بها أنجالها وجدودها ...

فما صدك الإيذاء منها ولا الهوى ... ولا عن هداك المستبين صدودها ...

ولم تكثرت منها بكثرة عدّة ... ولا عدد، إذ حاربتك جنودها ...

إلى أن أجابت عن رجاء ورهبة ... ومن شرك الإشراك حلّت قيودها ...

فقيد إلى الإيمان طوعا منيبها ... وسيق له بالهندوان عنيدها (92) ...

وبلّغتها الذّكر الحكيم تحدّيا ... ولا نوع من نسج البديع يؤودها (93)

(90) تقصارك بكسر التاء، القلادة للزومها قصرة العنق.

(91) دبراها: الدبران، نجم بين الثريا والجوزاء، يقال له التابع والتويبع وهو من منازل القمر.

(92) منيبها: الذي يرجع إلى الله بالثوبة ـ الهندوان: الذي صنع ببلاد الهند وأحكم عمله.

(93) يؤودها: يعجزها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت