فهرس الكتاب
أخرجت للنّاس»، أما بعد، فقد طلب مني ألأخ في ذات الله، المعرض عن كل شاغل عن الله ولاه، العلامة المشارك الأديب الناظم الناثر، الحسيب، من نبغ لدرر البلاغة قاموسا، الفقيه السيد محمد بن عبد القادر بن موسى، ألبسني الله وإياه حلل التقوى، ولا زال على أعباء الطاعات يقوى، أن أجيزه بمنظوماتي وأشعاري، وكلما سمحت به نتائج أفكاري، فلبيت نداه وأجبت دعواه قائلا: قد أجزتك أيها الأخ الشقيق والخل الصديق بجميع ما نظمت من دواوين شعرية، وألفت من تقاييد نثرية، بل بسائر المعقول والمنقول، من فروع وأصول، وأوصيك كنفسي بتقوى الله العظيم وأن لا تنساني، في صالح دعائك الخاص والعميم، وهذه أبيات للحال تناسب جادت بها قريحة الكاتب.
[الوافر]
وضعت لكلّ مأترة مجازا ... وتوثر للتواضع أن تجازا ...
فشئت إجازتي إياك فضلا ... لو أن الأمر منعكس لجازا ...
هنيئا قد أجزتك دون قيد ... تجيز وأنت أفضل من أجازا ...
إليك زمامها البلغاء ترمي ... إذا رمت القريض والارتجازا ...
وأنت بحالها الطرف المجلى ... إذا خضت الحقيقة والمجازا ...
جزيت لرعيك الأدب ابن موسى ... بأحسن ما الأديب به يجازى
كتبه العبد الحقير، المعروف بالتقصير ما العنين بن العتيق، هداه الله لأقوم طريق في 8 من قعدة الحرام عام 1357، عرفنا الله خيره وخير ما بعده، والصلاة والسلام على إمام المرسلين والحمد لله رب العالمين.