فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 381

«أسباب المحبة كالحبة، إذا زرعت في بلد طيب نبتت وخرجت، كما قال تعالى: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ) (191) وقال تعالى: (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ) (192) الآية، وإن لم تزرع في بلد طيب فسدت» واستفدت منه أيضا: «للناس أغراض في تمزيق الأعراض، وجلهم ككاتب الشمال لا يكتب إلا السيئات» . وهو أن غالب الناس كالذباب، إن رأى من الجسد جرحا أو دملا ونحو ذلك تساقط عليه، كناية عن كون أكثرهم لا يتفطنون إلا للعيب ولا لهم نظر إلى غيره.

وممن زارنا السيد عبد الحي بن السيد محمد الشريف القادري نسبا وطريقة التطواني (193) ، فاستدعانا لداره ليلة الخميس الرابعة عشر من ذي القعدة، وكذلك دعانا تلك الليلة الفقير محمد بن حمّ بن جاد القلعي من فرخان، فسار الشيخ مربيه ربه إلى الفقير محمد بن حم ومعه جامعه وجل الوفد، وسار أخوه الشيخ محمد الإمام إلى الشيخ سيد عبد الحي، ومعه بعض الوفد، وكلاهما أكرم وأحسن، جزيا خيرا.

وممن زارنا بتطوان وأتحف الشيخ مربيه ربه بتحف حسنة الأستاذ السيد عبد الخالق الطرّيس (194) بن الحاج أحمد بن محمد، رئيس الحزب الإصلاحي الوطني (195) ، ومعه بعض حزبه وإخوانه للتبرك وطلب الأدعية الصالحة، منهم السيد محمد فتحا ابن عبد السلام بن عبود (196) مدير المدرسة الأهلية، والفقيه السيد أحمد بن محمد

(191) سورة الأعراف، آية 58.

(192) سورة البقرة، آية 261.

(193) عبد الحي القادري، عالم مؤلف في التراجم، أنظر: التأليف ونهضته، ج. 2 ص. 336.

(194) عبد الخالق الطريس، من قادة الحركة الوطنية والمغربية وأعلامها البارزين، ولد سنة 1910 بتطوان، وتوفي بطنجة سنة 1970، أنظر حوله، مذكرات من التراث المغربي، ج. 6 ص، 72 ـ 1986.

(195) تم الترخيص بإنشاء هذا الحزب في 7 دجنبر 1936، نفس المرجع.

(196) محمد بن عبد السلام بن عبود، عالم ومؤلف، أنظر بشأنه التأليف ونهضته بالمغرب في القرن العشرين، ج 1، ص 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت