فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 140

كأنَّ جبينَها كُركيُّ ماءٍ ... قليلُ الرِّيشِ مقتولٌ كَسيرُ

ولا واللهِ رَبّكَ ما أُبالي ... لمن كانَ العشيرُ من الجزورِ

وإذا كانَ القُتارُ أحبّ ريحًا ... إلى الفتَيات من ريحِ العَبيرِ

ابن الدُّمَينة:

أيا كبِدَينا أجْمِلا قد وَجدتُما ... بأهلِ الحِمَى ما لم تجدْ كبِدانِ

إذا كبِدانا خافَتا صرفَ نيَّةٍ ... وعاجلَ بينٍ ظلَّتا تجِبانِ

يخبِّرُ طَرفانا بما في قلوبنا ... إذا استَعجمتْ بالمنطقِ الشَّفتانِ

أحسنُ ما قيل في الخِباء قولُ مُضرِّس الأسدي:

وظلّ كظلّ المَضْرَحِيّ رفعتُهُ ... يطيرُ إذا هبَّتْ له الرِّيحُ طائرُهْ

لبيضِ الوجوهِ أدلجوا كلَّ ليلهم ... ويومهمُ حتَّى استرقَّتْ ظهائرُهْ

فأضحَوا نَشاوَى بالفَلا بينَ أرحُلٍ ... وأقواسُ نبعٍ من خِباءٍ شواجرُهْ

أخَذنا قليلًا من كَرانا فوقعتْ ... على ظَهْر رشَّاشٍ غليظٍ حَزاورُهْ

رُقادًا به العجلانُ ذو الهمّ قانعٌ ... ومَن كان لا يسرِي به الهمُّ حاقرُهْ

مثله لأبي الهندي:

وفِتيانِ صدقٍ من تميمٍ وجوهُهم ... وإنْ سفعتهنَّ الهواجرُ وضَّحُ

رفعتُ لهم يومًا خباءً ممدَّدًا ... بستَّة أرماحٍ تسَفُّ وتطمحُ

تخفِّضهُ أيديهمُ فكأنَّه ... ظَليمٌ على هاماتهم يترجَّحُ

كأنَّا ربَطنا بالخباء مشهّرًا ... من الخيلِ مِلواحًا يسيرُ ويرمحُ

مُهلهل بن ربيعة التَّغلبي:

ليسَ مثلِي يخبِّر القومَ عنهم ... أنَّهم قُتِّلوا وينسَى القِتالا

لم لأرِمْ حومةَ الكتيبة حتَّى ... حُذيَ المُهرُ من دماءٍ نِعالا

ما نعرف في الاعتذار من الفرار أحسن من هذين البيتين لأنَّه قال: لم أبرح حتَّى قاتلتُ قتالًا شديدًا، وقد كنَّا قدَّمنا قبل هذا الموضع أشياء من اعتذارهم وحججهم في ذلك، ونذكر ههنا بعض ما أغفلناه هناك، فمن ذلك قول ابن عنقاء الهُجَيميّ:

أجاعلةٌ أُمُّ الحُصَين خَزايةً ... عليَّ فِراري أنْ لقيتُ بني عبسِ

فليسَ الفرارُ اليومَ على الفتَى ... إذا عُرفتْ منه الشَّجاعةُ بالأمسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت