فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 140

بينَ البَديّ وبين برقة ضاحكٍ ... غوثُ اللهيف وفارسٌ مقدامُ

ومقابرٌ بين الرُّسيس وعاقلٍ ... درستْ وفيها مُنجبونَ كرامُ

جزعًا جزِعتُ عليهمُ فدعوتُهم ... لو يسمعونَ وكيف يُدعَى الهامُ

لا تبعدُوا وغدَا السَّلامُ عليكمُ ... وسرَى فقد يتفرَّقُ الأقوامُ

فأبِيت مسرورًا برؤيةِ من أرَى ... فإذا انتبهتُ إذا هيَ الأحلامُ

الفرزدق في ابنَين له ماتا:

وكم متمنٍّ أنْ أموتَ وقد بَنَتْ ... حَياتي له شمًّا عظامًا قبابُها

فلا تحسَبا أني تضعضعَ جانِبي ... ولا أنَّ نارَ الحربِ يخبُو شهابُها

بقِيتُ وأبقتْ من قَناتي مَصابَتي ... عَشَوزَنةً زَوراءَ صمًّا كعابُها

على حدثٍ لو أنَّ سلمَى أصابَها ... بمثل بَنِيِّ ارْفضَّ منها هضابُها

فما زلتُ أرمِي الحربَ حتَّى تركتُها ... كسيرَ الجناحِ ما يَدِفُّ عُقابُها

إذا ما امْتراها الحالبونَ عصبتُها ... على القسرِ حتَّى ما يدِرُّ عِصابُها

وأقْعتْ على الأذنابِ كلُّ قبيلةٍ ... على مضضٍ منِّي وذلَّتْ رقابُها

أخٌ لكما إنْ عضَّ بالحربِ أصبحتْ ... ذَلولًا وإنْ عضَّتْ به فُلَّ نابُها

كثيِّر يرثي عبد العزيز بن مروان:

تقولُ ابنة البكريّ يوم لقيتُها ... لعمرك والدُّنيا متينٌ غرورُها

لأصبحتَ هدَّتك الحوادثُ هَدَّةً ... نعمْ فشَواهُ الرَّأس بادٍ قتيرُها

فأنساكَ سلمَى والشَّبابَ الَّذي مضَى ... وفاةُ ابنِ ليلَى إذ أتاكَ خبيرُها

فإنْ تكُ أيَّام ابنِ ليلَى سبقْنَني ... وطالتْ سِنِيَّ بعدهُ وشهورُها

فإنِّي لآتٍ قبرهُ فمسلِّمٌ ... وإنْ لم تكلّمْ حفرةٌ مَن يزورُها

ترَى القومَ يُخفون التَّبسُّمَ عندهُ ... ويُنْذرهم عُورَ الكلام نَذورُها

ليلَى الأخيليَّة في تَوبة:

أعَيني ألا أبكِي توبةَ بن الحُمَيِّر ... بدمعٍ كسَحِّ الجدولِ المتفجِّرِ

لتبكِ عليه من خَفاجةَ نسوةٌ ... بماءِ شؤون العَبرة المتحدِّرِ

سمعنَ بِهَيْجا أرهقتْ فذكرنَه ... ولا يبعثُ الأحزانَ مثلُ التّذكُّرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت