فهرس الكتاب
سأبْكي حُصينًا ما تغنَّى حَمائمٌ ... وأبْكي حُصينًا والحمائمُ هُجَّدُ
لقد هَدمُوا قِدْرًا جِماعًا وجَفنةً ... بوارى سَديف الشَّولِ كانتْ تُشيَّدُ
وقد عاشَ محمودًا وأصبح فقْدُهُ ... على الأقرَبين والعِدَى وهْوَ أَنْكدُ
أبو العالية:
صبرتُ ولم أُبدِ اكْتِئابًا ولا تَرَى ... أخا جَزَعٍ إلاَّ يصيرُ إلى الصَّبرِ
وإنِّي وإنْ أبديتُ صبرًا لمُنطوٍ ... على حَرّ أحزانٍ أحرَّ من الجمرِ
وأملِكُ من عَيني الدُّموعَ وربَّما ... تبادرَ عاصٍ من سوابقها يجرِي
تمثَّل قتيبة بن مسلم حين أتاه موت الحجَّاج بقول الحطيئة:
لعَمري لَنعم المرءُ من آل جعفرٍ ... بحَورانَ أمسَى ألقَتْهُ الحبائلُ
لقد فقدُوا عزمًا جليلًا وسُؤددًا ... وحِلمًا أصيلًا خالفتهُ المجاهلُ
إذا عِشتَ لم أملَلْ حياتي وإنْ تمُتْ ... فما في حياةٍ بعدَ موتكَ طائلُ
وما كانَ بيني لو لَقيتُك سالمًا ... وبين الغنَى إلاَّ ليالٍ قلائلُ
طُفيل بن عوف الغنويّ يرثي زرعة بن عمرو بن الصَّعق:
فلم أرَ هالكًا من أهلِ نجدٍ ... كزُرعةَ يوم قامَ به النَّواعِي
أعزَّ رَزِيَّةً وأجلَّ فقدًا ... على المولَى وأفضلَ في المساعِي
وأعزَزَ نائلًا لمَن اعْتَفاهُ ... وأصبرَ في اللِّقاء على المِصاعِ
وأقْولَ للَّتي نبذَتْ بَينها ... وقد رأتِ السَّوابقَ لا تُراعِي
فلا وَقَّافة والخَيلُ تُردِي ... ولا خالٍ كأنبوب اليَراعِ
شِهابٌ يُستضاءُ به إذا ما ... دَجا الإظلامُ أوقَدَ باليَفاعِ
زينب بنت الطَّثريَّة ترثي أخاها يزيد:
أرَى الأثْلَ من بطن العقيق مُجاورِي ... مقيمًا وقد غالَتْ يزيدَ غوائلُهْ
فتًى قُدَّ قدَّ السَّيف لا مُتضائلٌ ... ولا رَهِلٌ لَبّاتُهُ وبَآدِلُهْ
فتًى لا يُرَى خَرقُ القميص بخَصْره ... ولكنَّما تُوهِي القميصَ حَمائلهْ
فتًى ليسَ لابن العمّ كالذِّئب إنْ رَأَى ... بصاحبه يومًا دَمًا فهْوَ آكلُهْ