فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 140

كانَ الخليطُ همُ الخليطُ فأصبحوا ... مُتبدِّلين وبالدِّيار ديارُ

لا يلبثُ القُرناءُ أنْ يتفرَّقوا ... ليلٌ يكرُّ عليهمُ ونهارُ

كثيّر في خالد بن عبد الله الأسديّ:

على خالد أصبحتُ أبْكي لخالد ... وأصدُقُ نفسًا قد أُصيبَ خليلُها

تذكَّرتُ منه بعد أوَّل هجعةٍ ... مساعيَ لا أدرِي على مَن أُحيلُها

وكنتَ إذا نابتْ قُريشًا ملمَّةٌ ... وقال رجالٌ سادةٌ مَن يزيلُها

تكون لها لا مُعجَبًا بنجاحها ... ولا يحمل الأثقالَ إلاَّ حمولُها

فأينَ الَّذي كانتْ معدٌّ تنوبُهُ ... ويحتملُ الأعباءَ ثمَّ يَعولُها

النابغة الجعديّ:

ألا أبلِغا عَوفًا وصاحبَ رَحله ... ومن يغوِ لا يعدمْ على الغيِّ لاحِيا

فأيّتما عينٍ بكتْ إنْ هلكْتما ... فلا رقأتْ حتَّى تموتَ كما هِيا

ولو أنَّ قومي لم تحنى جُدودهم ... وأحلامُهم أصبحتُ للفتقِ آسِيا

ولكنَّ قومي أصبحوا مثلَ خيبرٍ ... بها داؤُها ولا تضرُّ الأعادِيا

تلومُ على هلكِ البعير ظَعينتي ... وكنتُ على لَوم العواذل بازِيا

ألم تعلَمي أنِّي رُزئتُ مُحاربًا ... فما لكِ منه اليومَ شيءٌ ولا لِيا

فتًى تمَّ فيه ما يسرُّ صديقَهُ ... على أنَّ فيه ما يسوءُ الأعادِيا

فتًى كمُلتْ أخلاقُهُ غيرَ أنَّه ... جوادٌ فيما يُبقي من المالِ باقِيا

ومِن قبله ما قد فُجعتُ لعامرٍ ... وكانَ ابنَ عمِّي والخليلَ المُصافِيا

وما شَكِسُ الأنياب شَثنٌ بنانُهُ ... من الأسْدِ يَحمي من تِهامةَ وادِيا

إذا ما رأَى قِرنا مُدِلًا هوَى له ... جرِيئًا على الأقرانِ أغضَفَ ضارِيا

فليس بمسبوقٍ بشيءٍ أرادَهُ ... وليس بمغلوبٍ وليس مُفادِيا

بأعظمَ منهُ في الرِّجالِ مَهابةً ... وآخرَ معدوًّا عليه وعادِيا

فلا يُبعدْنكَ اللهُ إنْ كانَ حدثٌ ... أصابكَ عنَّا نازحَ الدَّار نائِيا

ولكنْ جزاكَ اللهُ حَيّا وهالكا ... على كلِّ حالٍ خيرَ ما كانَ جازيا

مُرَّة بن عمرو النَّهشلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت