فهرس الكتاب
وقد غلِقَ النَّدَى بلوَى زَرودٍ ... لقد غالَ ابن عبد الله غُولُ
كأنَّ الأرضَ إذ فقدتْ عميرًا ... وإنْ جادَ الرَّبيعُ بها مَحولُ
أمَّا قوله:"كأنَّ العين حين تُريد نوما"البيت، فمأخوذ من قول المرقِّش:
وكأنَّ حبَّةَ فلفلٍ في عَينه ... ما بين مُصبَحها إلى إمْسائها
ومنه أخذ عبد العزيز قوله:"كأنَّ فلفلة كُحِلَ بها مذبوحه."
وأمَّا قوله:"تخطَّوا نحو نارك"البيت، فمنه أخذ النَّمريُّ قوله:
ليلٌ من النَّقع لا شمسٌ ولا قمرُ ... إلاَّ جبينك والمذروبة الشَّرَعُ
ومثله للأُخيطل:
لا نجمَ إلاَّ البِيضُ وال ... بَيضاتُ والدَّرَق اللَّوامِعْ
ومثله:
تَبني سنابكُها مِن فوق هامهمُ ... ليلًا كوكبُهُ البِيضُ المباتيرُ
ومثله لبشَّار:
كأنَّ مُثارَ النَّقع فوق رُؤوسنا ... وأسيافَنا ليلٌ تَهاوَى كواكبُهْ
ولعبد الرحمن بن حسَّان أيضًا:
يا أُمَّ بشرٍ ثِقي بالله واعْترِفي ... بالحقِّ إنَّ قضاءَ الله مَبرومُ
وانْعَيْ أباكِ إذا ما قالَ مُختبطٌ ... أين الكرامُ المَطاعينُ المَطاعيم
مثل السِّنان لطيف البطن لا مرِحٌ ... إنْ نالَ دُنيا ولا بالزَّاد مَنهومُ
لا يُسلمُ الجارَ والمولَى لعَثْرته ... ولا يُسالمُ وابنُ العمّ مظلومُ
وله أيضًا:
قالتْ سُلَيْمَى وأبصرتْ عَجَبا ... مالَكَ نِضْوًا واللُّبُّ مُشترَكُ
فقلتُ بي غُصَّةٌ أُكابدُها ... أولادُ عوفٍ وعامرٍ هَلَكوا
خَلَّوا فِجاجًا عليَّ فانْحرفتْ ... لم يستطعْ سدَّهنَّ مَن تَرَكوا
ومن مشهورات المراثي وجِيادها قصيدة أبي ذؤيب الهذليّ يرثي بَنيه ونحن نختارها وأوَّلها:
أمِن المَنون ورَيبها تتوجَّعُ ... والدَّهرُ ليس بمُعتبٍ مَن يجزَعُ
ولقد أرَى أنَّ البُكاءَ سلامةٌ ... ولَسَوفَ يولَعُ بالبُكا مَن ييْجَعُ
قالتْ أُميمةُ ما لِجسمك شاحبًا ... منذُ ابتُذِلْتَ ومثلُ مالِكَ ينفَعُ
أمْ ما لِجسمك لا يُلائمُ مضجعًا ... إلاَّ أقضَّ عليك ذاكَ المضجَعُ