فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 140

كم قدَّ في الرَّوع للأعداءِ من ثُغَر ... وكم له قدَّتِ الأعداءُ من لَبَبِ

وإنَّما أردنا صبرَ الخيل ومكافأتها على الإحسان إليها.

أبو حيَّة النُّميريّ:

إذا أنتَ رافقتَ الحُتاتَ بن جابر ... فقلْ في رفيقٍ غائبٍ وهْوَ شاهِدُ

أصمّ إذا ناديتَ جَهلًا وإنْ تَسِرْ ... فأعمَى وإنْ تَفعلْ جميلًا فجاحِدُ

أواني وإيَّاهُ الطَّريقُ عشيَّةً ... يهابُ سُراها الأحْمَسيُّ المُعاوِدُ

فأُقسمُ بَرًّا أنَّ لولا خيالُهُ ... لما كنتُ إلاَّ مثل من هو واحدُ

هذا مليح وهو أيضًا قليل للمتقدّمين وقد ذكره قومٌ من المحدثين، فمنهم الَّذي يقول:

خرجنا جميعًا إلى نُزهة ... وفينا زيادٌ أبو صَعْصَعَهْ

فسِتَّةُ رهطٍ به خمسةٌ ... وخمسةُ رهطٍ به أربَعَهْ

مثله:

عندي جُعلتُ لك الفِدَى ... سهلٌ وسهلٌ ليس عندِي

إن لم يكنْ لي ثانيًا ... فكأنَّني في البيتِ وَحْدِي

مثله لآخر:

وصاحبٍ أصبحَ مِن بَرْدِهِ ... كالماءِ في كانونَ أو في شُباطْ

نادَمتُهُ يومًا فألفَيْتُهُ ... متَّصل الصَّمت قليلَ النَّشاطْ

حتَّى لقد أوهَمَني أنَّه ... بعضُ التَّماثيل الَّتي في البِساطْ

وهذا المعنى قريب من قول الخليل بن أحمد:

فهُمْ كثيرٌ بِي وأعْ ... لمْ أنَّني بِهِمُ قليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت