فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 100

وكان محمد بن مسافر (1) صاحبها إذا نظر إلى سلعة حسناء أو عمل محكم سأل عن صانعه فإذا أخبر بمكانه وموضعه (2) أنفد إليه من المال ما يرغب مثله فيه وضمن له أضعاف ذلك إذا صار إليه فإذا حصل عنده منع أن يخرج من القلعة بقية عمره. وكان يأخذ أولاد رعيته ويسلمهم فى (3) الصناعات وكان كثير الدخل قليل الخرج واسع المال ذا كنوز عظيمة فما زال على ذلك إلى أن (4) أضمر أولاده مخالفته رحمة منهم لمن عندهم من الناس الذين هم في زى الأسارى فخرج يوما لبعض (5) متصيداته فلما عاد (6) غلقوا باب القلعة دونه وامتنعوا عليه فاعتصم منهم بقلعة أخرى في بعض أعماله وأطلقوا من كان عنده من الصناع وكانوا (7) خمسة آلاف إنسان فكثر الدعاء لهم بذلك. وأدركت ابنه الأوسط (8) الخمية والأنفة أن ينسبه (9) أبوه إلى العقوق وأنه إنما رغب فى

(1) هو ابن مؤسس عائلة الديلم من بنى مسافر (القرنين 10 ـ 11) وفى 330/ 941 قام أولاد المرزبان ووخسودان بعزله من ملكه. بخصوصه: أنظر El ـ lll ـ زامبور: ص 180 وشوارتز: ص ص 738 ـ 739.

(2) محذوفة عند: ياقوت

(3) فى مخطوط مشهد: «من»

(4) «إلى أن» بدلها «حتى» عند ياقوت.

(5) عند ياقوت: «فى بعض» .

(6) فى المخطوطين: «عادا» .

(7) يضيف ياقوت: «نحو»

(8) يدور الحديث هنا عن المرزبان الذى أسس فرعا مستقلا من العائلة وحكم جزءا كبيرا من أذربيجان والقوقاز في الفترة 330 ـ 346/ 941 ـ 957. انظر: مينورسكى: أبو دلف ص ص 71 ـ 72.

(9) فى مخطوط مشهد: «ينسيه»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت