فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 100

وبعدها إلى الكرج (1) ولا آثار كسروية بها بل فيها آثار لآل أبى دلف (2) وأبنية حسنة جليلة تدل على مملكة عظيمة ولها حمات وعيون ومنابع وهى الجادة بين الاهواز والرى وبين اصفهان وهمذان. وبعدها «قم» (3) وهى مدينة مستحدثة إسلامية لا أثر للاعاجم فيها والذى بناها طليحة بن الأحوص الأشعرى (4) وفيها آبار ليس مثلها في الأرض عذوبة وبردا. ويقال أن الثلج

(1) مدينة في جنوب شرق «جبال» قرب سلطان أباد الحالية. وكانت في القرن التاسع مقرا لأبى دلف، وتمييزا لها عن كرج أخرى سميت بكرج أبى دلف. وفى القرن العاشر أندثرت وعفت. عنها انظر ياقوت: ج 4 ص ص 250 ـ 251 وحدود العالم ص 201.

(2) كان القاسم بن عيسى العجلى يسمى عادة بأبى دلف وهو قائد وشاعر إسلامى وكان مع الأمين ضد أخيه المأمون في صراعهما على الملك وبعد انتصار المأمون عفا عنه وظل يعيش في الكرج وقد أصبحت هذه المدينة تعرف بكرج أبى دلف ومات في بغداد في سنة 840/ 41 وقد حكم خلفه بعد في الكرك كعائلة مستقلة (آل أبى دلف أو الدلفيون) عنهم انظر لوسترانج: ص 198 ومينورسكى يذكر بعض المصادر الفارسية الجديدة عن تاريخ الدلفيون وآل أبى دلف (مينورسكى: أبو دلف ص 98) .

(3) «قم» ضاحية في منطقة جنوب شرق «جبال» والمدينة الرئيسية لهذه المنطقة. وحسب ياقوت تسميتها القديمة «كندان» وياقوت على عكس أبى دلف يذكر أنه من الممكن هناك رؤية بقايا أو آثار قلعة فارسية وكانت في القرن العاشر مدينة مزدهرة ومركزا قويا للشيعة. ياقوت: ج 4 ص ص 175 ـ 177. وحدود العالم: ص 133.

(4) طليحة (عند ياقوت طلحة) بن الأحوص الأشعرى: لا نجد ذكر اسمه عند ياقوت إلا في اقتباس من «الرسالة الثانية» ويذكر الأحوص في عداد أبناء سعد بن مالك بن عامر الأشعرى الذين قادوا عدة حملات لمحمد بن الأشعث في حربه ضد الحجاج في 81 ه‍/ 700 م. انظر ياقوت: ج 4 ص ص 175 ـ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت