فهرس الكتاب
واحد عصب ولا قطاع ولا إيغار (1) . وكان إذا قدم مدينة «السلم» (2) حملت خزائنه (3) فى الطب ـ دون غيره على مائة جمل. وكان إذا حضر مجلس الوزير طرح له مصلى ولم يفعل هذا بأحد، غيره من سائر الملوك. ومياه «الرى» عذبة وبئة وبها ماء يقال له «السورين» (4) رأيت أهلها ينكرونه ويتطيرون منه ولا يقربونه. فسألت عن امره فقال لى شيخ منهم سبب ذلك أن السيف الذى قتل به يحيى ابن زيد (5) عليه السلام (السلم) غسل به. ولهم الثياب الرازية التى لا تعمل في سائر الدنيا إلا في بلدهم. ولقد رأيت ثوبا منها تكسيره نحو مائتى شبر وقد بيع بعشرة آلاف (ألف) درهم. ولاهلها الخبث والغباوة والذكاء ولهم النقب (6) الذى لا يلحقهم فيه أحد. يقال أن بعضهم ينقب من الفراسخ الكثيرة وينقب تحت المياه مثل دجلة وكبار الأنهار .. والنقب
حيث يشيرا إلى أنه في الرى كانت عائلة تسمى «بنو جريش» استوطنتها بعد تأسيسها.
(1) الايغار يطلق على الأرض التى يدفع مالكها ضرائب بصورة مباشرة إلى مالية الدولة أو الحكومة.
(2) أى «بغداد» .
(3) المقصود على ما يبدو كتبه وأدواته وما شابه ذلك ومينورسكى يتردد في فهمها ويذكر ترجمتين لها:
مينورسكى: أبو دلف: ص 52.
(4) السورين قناة في «الرى» . عنها انظر ياقوت، ج 3 ص ص 186 ـ 187.
(5) يحيى بن زيد: هو الحفيد الأكبر للحسين بن على، قتل في «جوزجان» سنة 125/ 742 ـ 43.
(6) من التنقيب وهو الحفر في باطن الأرض.