فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 222

صاحب اليمن، وأم أولاده، ويعرف برباط الشيخ على السعدانى لتوليه لأمره، وقف في سنة ست وثمانمائة (1) .

ومنها: رباطان عند الدوريبة: أحدهما: يعرف بابن السوداء؛ لسكناه به، وقف في سنة تسعين وخمسمائة.

والآخر: يعرف بابن غنايم، وقفه السلطان الملك العادل ملك الجبال والغور والهند محمد بن أبى على في سنة ستمائة (2) .

فهذه الربط المعروفة الآن بمكّة ـ فيما علمت ـ أجزل الله ثواب واقفيها، ومن أحسن النظر فيها، وقد ذكرنا كثيرا من شروط واقفيها، وأسماء جماعة منهم، وأوضحنا ذلك أكثر في أصله «شفاء الغرام» (3) .

وبمكّة أوقاف كثيرة على جهات من البر غالبها الآن لا يعرف لتوالى الأيدى عليها.

ومن المعروف منها: البيمارستان بالجانب الشمالى من المسجد الحرام، وقفه المستنصر العباسى، وتاريخ وقفه سنة ثمان وعشرين وستمائة (4) ، ثم عمره السيد حسن بن عجلان عمارة حسنة، وأحدث فيها ما يحصل به النفع؛ وذلك: إيوانان، وصهريج، وغير ذلك، بعد استئجاره له مائة عامة من القاضى الشافعى، ووقف ما عمره وما يستحقه من منعته على الضعفاء والمجانين في صفر سنة ست عشر وثمانمائة (5) .

وأما السقايات ـ وهى السبل ـ فهى كثيرة؛ منها بمكّة خمسة.

ومنها: بين مكّة ومنى: سبعة؛ منها: سبيل بالمعلاة للمقر الأشرف الزينى عبد الباسط ناظر الجيوش المنصورة بالممالك الشريفة، والدعاء له بسببه متكاثر من البادى والحاضر؛ لأن النفع به جزيل ـ عامله الله بلطفه الجميل ـ وله ـ حفظه الله ـ بديار مصر والشام مآثر حسنة مشهورة، وأفعال مشكورة.

(1) إتحاف الورى 3/ 438.

(2) إتحاف الورى 2/ 570، والعقد الثمين 1/ 153.

(3) انظر شفاء الغرام 2/ 537.

(4) إتحاف الورى 3/ 49، والعقد الثمين 1/ 123، وغاية المرام 2/ 293.

(5) إتحاف الورى 3/ 507.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت