فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 222

وأما أولاد إسماعيل عليه السلام: فقال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائى، عن محمد بن إسحاق، قال: ولد إسماعيل بن إبراهيم اثنى عشر رجلا: نابتا ـ وكان أكبرهم ـ، وقيدار، وأربل، ومشا، وصمعا، وماشى، وذما، وآزر، وطسما، وبطور، ونيشا، وقيدما، وأمهم بنت مضاض بن عمرو الجرهمى (1) .. انتهى.

وذكر الأزرقى والفاكهى وغير هما في أسماء أولاد أسماعيل ما يخالف هذا، وذكرنا ذلك مع فوائد تتعلق بمعانى بعض أسمائهم وضبطها، وغير ذلك في أصل هذا الكتاب (2) .

وأما خبر بنى إسماعيل عليه السلام: فمنه: أن بنى إسماعيل والعماليق من سكان مكة، ضاقت عليهم البلاد، فتفسحوا في البلاد والتمسوا المعاش، فخلف الخلوف بعد الخلوف، وتبدلوا بدين إسماعيل وغيره، وسلخوا إلى عبادة الأوثان، فيزعمون أن أول ما كانت عبادة الحجارة في بنى إسماعيل أنه كان لا يظعن من مكة ظاعن إلا احتملوا معهم من حجارة الحرم تعظيما للحرم وصيانة لمكّة والكعبة، حيثما حلوا وضعوه وطافوا به كطوافهم بالكعبة، حتى سلخ ذلك بهم إلى أن كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة، وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم وإسماعيل يتمسكون بها من تعظيم البيت والطواف به، والحج والعمرة، والوقوف على عرفة والمزدلفة، وهدى البدن؛ مع إدخالهم فيه ما ليس منه.

وكان أول من غير دين إسماعيل: عمرو بن لحى، وهذا الذى ذكرناه في خبر بنى إسماعيل ذكره ابن إسحاق (3) .

وإلياس بن مضر: هو الذى رد بنى إسماعيل إلى سنن آبائهم حتى رجعت سننهم تامة على أولها. ذكر ذلك الزّبير بن بكّار.

وأما ولاية نابت بن إسماعيل للبيت الحرام: فذكرها ابن إسحاق، وقال: وليه ما شاء الله أن يليه (4) .

(1) السيرة لابن هشام 1/ 15.

(2) انظر المطبوع من الشفا 2/ 29، وأخبار مكّة للأزرقى 1/ 81، وأخبار مكّة للفاكهى 5/ 133.

(3) أخبار مكّة للفاكهى 5/ 134، 135.

(4) أخبار مكّة للأزرقى 1/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت