فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 222

الباب الرابع والثلاثون

فى ذكر شئ من خبر الفجار والأحابيش

كان الذى هاج حرب الفجار: أن عروة الرجّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، أجاز لطيمة للنعمان بن المنذر.

فقال له البراض بن قيس ـ أحد بنى حمزة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ـ: أتجيزها على كنانة؟

قال: نعم، وعلى الخلق.

فخرج عروة الرجّال، وخرج البراض يطلب عزنة؛ حتى إذا كان بتيمن ذى ظلال بالعالية، غفل عروة، فوثب عليه البراض فقتله في الشهر الحرام؛ فلذلك سمى: الفجار.

فأتى آت قريشا، فقال: إن البراض قد قتل عروة وهم في الشهر الحرام بعكاظ، فارتحلوا، وهوازن لا تشعر، ثم بلغهم الخبر فأتبعوهم فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم، فاقتتلوا حتى جاء الليل، ودخلوا الحرم، فأمسكت عنهم هوازن، ثم التقوا بعد هذا اليوم أياما.

وهذا الذى ذكرناه من خبر الفجار في سيرة ابن إسحاق تهذيب ابن هشام.

وذكر ابن هشام أن حرب الفجار هاجت لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين سنة، أو خمس عشرة سنة (1) .

وذكر ابن إسحاق: أنها هاجت ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عشرين سنة.

وشهد النبى صلى الله عليه وسلم بعض أيام الفجار؛ وهى على ما ذكر الفاكهى: خمسة أيام في أربع سنين، وبينها الفاكهى، وذكرنا كلامه في أصله (2) .

(1) تهذيب سيرة ابن هشام (ص: 43) ، والسيرة لابن هشام 1/ 209 ـ 221.

(2) أخبار مكة للفاكهى 5/ 183 ـ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت