فهرس الكتاب
الحميرى، وسار لحربه من الشام: عبد الملك بن محمد بن عطية السعدى، فالتقوا بالأبطح واقتتلوا إلى نصف النهار. وقتل: أبرهة، وأبو حمزة وخلق من جيشه.
وقيل: إن أبا حمزة قتل بوادى القرى، قتله جيش ابن عطية. وقتل ابن عطية في آخر هذا العام، وهو عام ثلاثين ومائة، راجعا من اليمن ليقيم الحج، بعد قتله لطالب الحق الذى يدعو إليه أبو حمزة.
وكان قد استخلف على مكة ـ إذ سار إلى اليمن ـ رجلا من أهل الشام يقال له ابن ماعز.
وولى مكّة لمروان ـ السابق ذكره ـ: الوليد بن عروة السعدى ـ ابن أخى عبد الملك ـ ودامت ولايته إلى انقضاء خلافة مروان.
ورأيت في نسخة من كامل ابن الأثير: أن محمد بن عبد الملك بن مروان كان على مكّة والمدينة والطائف في سنة ثلاثين ومائة، وأنه حج بالناس فيها.
ولم أر ما يدل إلا لحجة بالناس دون ولايته، والله أعلم.
ثم ولى في خلافة أبى العباس السفاح ـ أول الخلفاء العباسيين ـ: عمه داود بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ثم زياد بن عبد الله الحارثى خال السفاح، ثم العباس بن عبد الله بن معبد العباس بن عبد المطلب.
وممن وليها للسفاح على ما قيل: عمر بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب.
ثم وليها في خلافة أبى جعفر المنصور: العباس بن عبد الله بن معبد ـ السابق ذكره ـ ثم زياد بن عبد الله الحارثى، ثم الهيثم بن معوذة العتكى الخراسانى، ثم السرى بن عبد الله بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب، ثم محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن على بن أبى طالب ـ رضى الله عنهم ـ لما خرج بالمدينة على المنصور استعمله على مكة، واستعمل على اليمن القاسم بن إسحاق، فسار إلى مكة، فلقيهما السرى بأذاخر، فهزماه.
ودخل محمد مكة، وأقام بها يسيرا، ثم سار عنها إلى المدينة لنصر محمد ابن عبد الله بن الحسن، فأتاه بنواحى قديد نعى محمد بن عبد الله.