فهرس الكتاب
وفى خلافة المستكفى: ابن المكتفى.
وفى خلافة المطيع بن المقتدر جماعة، وما عرفت منهم إلا عج بن حاج، ومؤنس بن المظفر، وابن ملاحظ، وابن مخلب، وابن محارب ـ على الشك منى ـ ومحمد بن طغج الأخشيد صاحب مصر، وابنيه: أبا القاسم أو نجور ـ ومعنى أو نجور: محمود ـ وأبا الحسن عليا، والقاضى أبا جعفر محمد بن عبد العزيز العباسى، وولايته في زمن ولاية الإخشيد بمكة.
وما عرفت أن أحدا من هؤلاء باشر ولاية مكّة غير عج بن حاج، وابن ملاحظ، وابن محارب، أو ابن مخلب ـ على الشك فيما يعرف به.
ثم ولى مكّة بالتغلب: جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب الحسنى. هكذا نسبه ابن حزم في «الجمهرة» ، وذكر أنه غلب على مكة أيام الإخشيدية. وأظن ذلك بعد موت كافور الإخشيدى وقبل استيلاء القائد جوهر خادم المعز العبيدى على مصر، والله أعلم.
وولى مكّة بعد جعفر هذا: ابنه عيسى. ودامت ولايته على مكّة إلى سنة أربع وثمانين وثلثمائة على ما ذكر بعض مشايخنا، وذكر أن أخاه أبا الفتوح الحسن بن جعفر ولى مكّة في هذا التاريخ، والله أعلم.
وولاية أبى الفتوح لمكّة مشهورة، ودامت ولايته عليها فيما علمت إلى أن مات في سنة ثلاثين وأربعمائة، إلا أن صاحب مصر الحاكم العبيدى عزله.
وولى مكّة عوضه ابن عم له يقال له أبو الطيب؛ لأن أبا الفتوح خرج عن طاعة الحاكم. وبويع في الحرمين بالخلافة، وتلقب بالراشد، وسار في ألف عبد إلى الرملة؛ لأن آل الجراح مالؤه على ذلك، ثم تخلوا عنه لاستمالة الحاكم لهم عنه بأموال عظيمة، وشفعوا له عند الحاكم، فأعاده إلى ولاية مكة.
وكان ذلك من أبى الفتوح في سنة إحدى وأربعمائة.
وقيل: في سنة اثنين وأربعمائة.