فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 222

وتحارب عنان وجماعته مع آل عجلان ومن معهم بأذاخر في سلخ شعبان سنة تسع وثمانين، فكان الظفر لعنان وأصحابه.

ثم استولى على مكة: على بن عجلان في موسم هذه السنة بعد مفارقة عنان وأصحابه لمكة، ونزلوا بعد الموسم في الوادى، وكان لهم أمر جدة. ثم فارقهم عنان، وتوجه إلى مصر، فأقام بها مدة، مطلقا ومعتقلا.

ثم ولى بعد إطلاقه: نصف إمرتها شريكا لعلى بن عجلان، ووصل مكّة في نصف شعبان من سنة اثنين وسبعين. ودخل مكّة بموافقة مع على بن عجلان وجماعته، واستمرا على الولاية إلى الرابع والعشرين من صفر سنة أربع وتسعين وسبعمائة.

ثم استبد بها علىّ وأصحابه بعد أنه همّ بعضهم بالفتك بعنان بالمسعى، فنجى، ثم دخلها بعد أن أخليت له من جماعتهم لما عزم إلى التوجه إلى مصر مطلوبا، وتوجه بعده: على بن عجلان، واجتمعا بمصر عند الملك الظاهر، فعزل عنان.

وأقام بمصر حتى مات في ربيع الأول سنة خمس وثمانمائة بالفالج.

وولى مكة علىّ بمفرده، ووصل إلى مكّة في موسم سنة أربع وتسعين وسبعمائة، وقبض في آخر يوم منها على جماعة من وجوه الأشراف والقواد، ثم خودع فيهم فأطلقهم، ثم شوشوا عليه كثيرا، فقصد التجار ينبع لقلة الأمن بمكّة وجدة.

وآخر أمره أنه قتل، ففاز بالشهادة في تاسع شوال سنة سبع وسبعمائة.

ثم وليها عوضه: أخوه السيد حسن بن عجلان، وكان حين ولايته بمصر، فدخل مكّة في رابع عشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وسبعمائة.

فوجد المجاورون والحاج بولايته راحة ونفعا؛ لأنه لمصالحهم يرعى.

واستمر منفردا بالإمرة إلى أن أشرك معه فيها: ابنه السيد بركات في سنة تسع وثمانمائة بولاية من الناصر فرج بن الملك الظاهر برقوق صاحب مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت