فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 222

الرواقين المقدمين من الجانب الشامى إلى محاذاة باب دار العجلة بما في ذلك من السقوف والأساطين، وصارت قطعا، ثم عمّر ذلك كما كان في مدة يسيرة على يد الأمير بيسق المالكى الظاهرى، وكان ابتداء عمل ذلك بعد الحج من سنة ثلاث وثمانمائة (1) ، وفرغ منه في شعبان سنة أربع وثمانمائة إلا سقف ذلك، فإنه لم يعمل إلا في سنة سبع وثمانمائة؛ لتعذر خشب الساج، ولما لم يحصل سقف بخشب العرعر، ولتكسر أساطين الرخام عمل عوضها أساطين من حجارة منحوتة واستحسنت (2) .

وعمرت بعد ذلك أماكن بالمسجد الحرام، وسقوفه، فمن ذلك: في سنة خمس عشرة وثمانمائة عقدان يليان سطح المسجد قبالة المدرسة البنجالية، وأماكن في سقفه (3) .

ومن ذلك: في سنة خمس وعشرين وثمانمائة باب الجنائر على صفته اليوم؛ لانهدام بعضه قبل ذلك، فهدم ما بقى منه، والحاجز الذى بين البابين، وبنى ذلك مع ما انهدام من جدر المسجد الحرام المتصل بهذا الباب، وإلى منتهى رباط المراغى بهذا الجانب وهو الشرقى.

وعمّر ذلك واستحسنت عمارته، وكتب فيه اسم مولانا السلطان الملك الأشرف برسباى صاحب مصر والشام، زاده الله نصرا وتأييدا وخلّد ملكه (4) .

وعمّر من هذا الجانب أماكن بين باب علىّ والعباس، وفى باب العباس وعند المدرسة الأفضلية.

وعمّر في سنة ست وعشرين وثمانمائة عدة عقود بالرواق المقدم والجانب الشرقى، وفى المؤخر منه، وهى: سبعة في المؤخر، وسبعة في المقدم، وثمانية في التى تلى المقدم، وثلاثة في التى تليه، وهى تلى المؤخر.

(1) إتحاف الورى 3/ 420، والسلوك للمقريزى 3/ 3: 1019، ونزهة النفوس 2/ 61، ودرر الفرائد (ص: 316، 317) .

(2) إتحاف الورى 3/ 423، والسلوك للمقريزى 3/ 3: 1064.

(3) إتحاف الورى 3/ 485.

(4) إتحاف الورى 3/ 588، 589.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت