فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 222

وأما المقامات التى هى الآن بالمسجد الحرام: فأربعة، وهى أسطوانتان من حجارة عليهما عقد مشرف من أعلاها، وفيه خشبة معترضة فيها خطاطيف للقناديل، إلا مقام الخليل: فإنه أربعة أساطين عليها سقف مدهون مزخرف، وكان عمله على هذه الصفة في آخر سنة إحدى وثمانمائة، وكمل في أول التى تليها، وكان عمل المقامات الأخرى على ما ذكر في سنة سبع وثمانمائة رغبة في بقائها، وما ذكر من صفاتها الآن هى غير صفاتها السابقة.

وقد أفتى جماعة من العلماء من المذاهب الأربعة، منهم: شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقينى (1) ، وابنه مولانا شيخ الإسلام قاضى القضاة جلال الدين (2) : بوجوب هدم مقام الحنفية المشار إليه لما فيه من الحدث وغير ذلك، ورسم ولى الأمر بهدمة، ثم ترك لمعارضة حصلت في ذلك.

ومقام الشافعى: يلى مقام إبراهيم.

ومقام الحنفى: يلى الحجر، يسكون الجيم.

ومقام المالكى: يلى دبر الكعبة.

ومقام الحنبلى: يلى الحجر الأسود.

وفى أصل هذا الكتاب ذرع ما بين كل مقام والكعبة.

وأما كيفية صلاة الأئمة بها: فإن الشافعى يصلى أولا، ثم الحنفى، ثم المالكى، ثم الحنبلى.

وتقديم الحنفى على المالكى حدث بعد التسعين وسبعمائة، إلا صلاة المغرب فقط فيصلونها مجتمعين.

وقد انفرد الشافعى بصلاة المغرب في أيام الموسم من سنة إحدى عشرة وثمانمائة إلى موسم سنة ستة عشر وثمانمائة.

(1) هو: عمر بن رسلان بن نصير: برع في الفقه وأصوله، وتولى القضاء، وتأهل للتدريس والفتيا، توفى سنة 805 ه‍ (الضوء اللامع 6/ 906) .

(2) هو: عبد الرحمن بن عمر بن رسلان، توفى سنة 824 ه‍ (الضوء اللامع 4/ 106 ـ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت