فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 144

فيصلونهم، فيصير إليهم من ذلك مال جزيل جليل، فصرم (1) عبد الله بن عمر البازيار ذلك التمر، ووجه رجلا يقال له بشران بن أبي امية الثقفي الى المدينة فصرمه، ثم عاد الى البصرة ففلج (2) .

أخبرنا أبو زيد عر بن شبة، قال: حدثنا سويد بن سعيد، والحسن بن عثمان، قالا: حدثنا الوليد بن محمد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة عليها السلام، أرسلت الى أبي بكر تسأله عن ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله، وهي حينئذ تطلب ما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة، وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا نورث ما تركناه صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال، واني والله لا أغير شيئا من صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولأعلمن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأبى أبو بكر أن يدفع الى فاطمة منها شيئا، فوجدت من ذلك على أبي بكر وهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد أبيها ستة أشهر، فلما توفيت دفنها علي عليه السلام ليلا ولم ويؤذن بها أبا بكر (3) .

وأخبرنا أبو زيد، قال: حدثنا عمر بن عاصم، وموسى بن اسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الكلبي. عن أبي صالح، عن أم هاني، أن فاطمة قالت لأبي بكر: من يرثك إذا مت؟ قال: ولدي وأهلي، قال: فما لك ترث رسول الله صلى الله عليه وآله دوننا؟ قال: يا ابنة رسول الله، ما ورث أبوك دارا ولا مالا ولا ذهبا ولا فضة، قالت: بلى سهم الله الذي جعله لنا، وصار فيئنا الذي بيدك، فقال لها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إنما هي طعمه اطعمناها الله، فإذا مت كانت بين المسلمين (4) .

(1) صرم النخل: جذه وقطعه.

(2) ابن أبي الحديد 16: 217. فدك 58.

(3) ابن أبي الحديد 16: 217. كشف الغمة 1: 374.

(4) ابن أبي الحديد 16: 217. فتوح البلدان: 38. فدك: 34. كنز العمال 3: 13. كشف الغمة 1: 477.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت