فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 144

أن أدفعها اليكما (1) قلت: أدفعها على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبو بكر، وبما عملت به فيها، والا فلا تكلماني، فقلتما: ادفعها الينا بذلك، فدفعتهما اليكما بذلك، أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك، والله الذي تقوم بإذنه السموات والأرض لا أقضي بينكما بقضاء غير هذا حتى تقوم الساعة، فان عجزتما عنها فادفعاها إلي فأنا أكفيكماها (2) .

وحدثنا أبو زيد، قال: حدثنا اسحاق بن ادريس، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال، حدثني يونس، عن الزهري، قال: حدثني مالك بن أوس بن الحدثان بنحوه قال: فذكرت ذلك لعروة فقال: صدق مالك بن أوس، أنا سمعت عائشة تقول: أرسل ازواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عثمان بن عفان، الى أبي بكر يسألن لهن ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما أفاه الله عليه حتى كنت أردهن عن ذلك، فقلت: ألا تتقين الله، ألم تعلمن أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: لا نورث ما تركناه صدقة، يريد بذلك نفسه، إنما يأكل آل محمد من هذا المال، فانتهى ازواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى ما أمرتهن به (3) .

وأخبرنا أبو زيد، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن عليه، عن أيوب، عن عكرمة، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: جاء العباس، وعلي الى

(1) بناء على قول عمر فانه خالف سيرة النبي (ص) وسنته في دفعه فدك الى علي والعباس مع تصريحه ان رسول الله (ص) قال: لا نورث ما تركناه صدقة. (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) سورة الاحزاب: 36.

(2) ابن أبي الحديد 15: 221. وفاء الوفا: 158.

(3) ابن أبي الحديد 16: 223. وقال بعد ذكره الحديث، قلت: هذا مشكل، لأن الحديث الأول يتضمن أن عمر أقسم جماعة فيهم عثمان فقال: نشدتكم الله، ألستم تعلمون أن رسول الله (ص) قال: لا نورث ما تركناه صدقة، يعني نفسه فقا لوا: نعم ومن جملتهم عثمان، فكيف يعلم بذلك فيكون مترسلا لأزواج النبي (ص) يسأله أن يعطهن الميراث.

وها هنا اشكال آخر، وهو أن عمر ناشد عليا والعباس، هل تعلمان ذلك، فقالا: نعم، فإذا كانا يعلمانه فكيف جاء العباس وفاطمة إلى أبي بكر يطلبان الميراث على ما ذكره في خبر سابق على هذا الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت