فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 144

ودرأ الحد عن المغيرة، فقال أبو بكرة بعد ان ضرب: أشهد ان المغيرة فعل كذا وكذا، فهم عمر بضربه فقال له علي (عليه السلام) : ان ضربته رجمت صاحبك، ونهاه عن ذلك.

فاستتاب عمر، أبا بكرة فقال: انما تستتيبني لتقبل شهادتي، قال: أجل، قال: فإني لا أشهد بين اثنين ما بقيت في الدنيا، قال: فلما ضربوا الحد قال المغيرة: الله اكبر، الحمد لله الذي أخزاكم، فقال عمر: اسكت أخزى الله مكانا رأوك فيه.

وأقام أبو بكرة على قوله، وكان يقول: والله ما أنسى قط فخذيها، وتاب الاثنان فقبل شهادتهما، وكان أبو بكرة بعد ذلك إذا طلب إلى شهادة قال: اطلبوا غيري، فإن زيادا أفسد علي شهادتي.

وكانت الرقطاء التي رمي المغيرة تختلف إليه في أيام امارته الكوفة، في خلافة معاوية في حوائجها فيقضها لها (1) .

(1) ابن أبي الحديد 12: 234. وروى القصة أبو الفرج الأصفهاني في كتابه الأغاني 14: 145 وفيه: حدثني أحمد بن عبد العزيز الجوهري. تاريخ الطبري 4: 207. فتوح البلدان: 352. الكامل 2: 228. البداية والنهاية 7: 81. عمدة القارئ 6: 34. الغدير 6: 137. وفيات الأعيان 6: 364. افحام الأعداء والخصوم 1: خ. سنن البيهقي 8: 235.

وكانت الرقطاء هذه مغنية من أضرب الناس على آلات اللهو والطرب، وقال حسان بن ثابت يهجو المغيرة بن شعبة في هذه القصة:

لو أن اللوم ينسب كان عبدا ... قبيح الوجه أعود من ثقيف ...

تركت الدين والاسلام لما ... بدت لك غدوة ذات النصيف ...

وراجعت الصبا وذكرت لهوا ... من القينات والعمر اللطيف

مات المغيرة بن شعبة بالكوفة سنة خمسين في خلافة معاوية وهو ابن سبعين سنة وكان ر جلا طوالا اصيبت عينه يوم اليرموك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت