فهرس الكتاب
والحسين أبو المعالي كمال الشرف، وهو كريم جواد سخيّ، له حشمة وجاه، ولهما أعقاب.
أمّا المرتضى، فعقبه من ابن واحد، وهو شرف الدين محمّد أبو الفضل.
ولمحمّد هذا ابن واحد وهو عزّ الدين علي، وأمّه بنت نظام الملك. ولعزّ الدين أبناء:
منهم: السيّد الأجلّ الكبير شرف الدين أبو الفضل محمّد، وكانت أمّه بنت عمّة السلطان سنجر بن ملك شاه.
وسمعت أنّ السلطان سنجر دخل على عمّته والتمس منها أن تعرض عليه حاجة، فقالت: انّي زوّجت ابنتي من عزّ الدين العلوي، وهؤلاء الصبيان أولاد ابنتي، فاريد أن تبالغ في تعظيمهم. وكان السلطان سنجر يقدّمه على أكثر أولاد السلجقيّة.
وأمّا شرف الدين هذا، فلم يبق منه إلاّ ولد واحد، وهو عزّ الدين يحيى، وقتله خوارزم شاه تكش.
وسمعت أنّ السيّد الأجلّ شرف الدين كان قد حصل من البنات جماعة، وما كان له ابن البتّة، فلمّا حبلت أمّ عزّ الدين يحيى رأى شرف الدين رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام، قال: فقلت: يا رسول الله انّه سيجيء لك نافلة فما اسمه؟ فقال صلى الله عليه وآله: سمّه بيحيى. قال السيّد الأجلّ: فلمّا انتبهت فرحت وعلمت أنّ الولد يكون ذكرا، وسمّيته بيحيى، مع أنّه ما كان في نسبهم أحد يسمّى بيحيى.
قلت: ولما قتل خوارزم شاه السيّد عزّ الدين يحيى تنبّهت هاهنا لوقيعة، وهي أنّ النبي صلى الله عليه وآله لعلّه إنّما سمّاه بيحيى تنبيها على أنّه يصير شهيدا، كما أنّ يحيى صلوات الله عليه صار شهيدا.