فهرس الكتاب
ولأن الخط المستقيم قد يقبل زيادة في استقامة ليست موجودة له، فليس بواحد من جهة التمام.
وأما المستدير فإذ ليس يقبلها، بل حصلت (1) له بالطبع الإحاطة (2) بالمركز من كل جهة، فهو تام وواحد (3) بالتمام (4) ، ويشبه أن يكون أيضا (5) كل شخص من الناس واحدا من هذه الجهة، فيكون بعض الأشياء يلزمه التمام كالأشخاص والخط المستدير (6) ، وبعضها لا يلزمه التمام كالماء والخط المستقيم (7) .
وأما الواحد بالمساواة (8) فهو (9) بمناسبة (10) ما، مثل أن حال السفن عند الربان وحال المدينة عند (11) الملك (12) واحدة، فإن هاتين حالتان متفقتان، وليس وحدتهما بالعرض، بل وحدة ما يتحد بهما بالعرض، أعني وحدة السفينة والمدينة بهما هي وحدة بالعرض. وأما (13) وحدة الحالتين (14) فليست (15) الوحدة التي جعلناها وحدة بالعرض.
فنقول (16) من رأس: إنه إذا كانت الوحدة إما أن تقال على أشياء كثيرة (17) بالعدد، أو تقال على شيء واحد بالعدد، وقد بينا أنا (18) حصرنا (19) أقسام الواحد بالعدد.
فلنمل إلى الحيثية الأخرى، فنقول: وأما الأشياء الكثيرة بالعدد فإنما يقال لها من جهة أخرى واحدة لاتفاق (20) بينها (21) في معنى. فإما أن يكون اتفاقها في نسبة (22) أو في محمول غير النسبة، وإما في موضوع (23) . والمحمول إما جنس، وإما نوع،
(1) حصلت: حصل ب، ج، ط. (2) الإحاطة: والإحاطة د، م
(3) وواحد: فهو واحد ب، ج، ص، ط، م. (4) بالتمام: بالتام د
(5) أيضا: ساقطة من ب. (6) كالأشخاص والخط المستدير: ساقطة من م
(7) كالماء والخط المستقيم: ساقطة من م. (8) بالمساواة: بالمناسبة ص؛ بالنسبة هامش ص
(9) فهو: فهى ج، د، ط، م. (10) بمناسبة: مناسبة ج، د، ص، ط
(11) عند: من ب، ط، م. (12) الملك: المليك د. (13) وأما: ساقطة من ص، ط
(14) الحالتين: الحالين ص؛ لحالتين ط. (15) فليست: فليس ج، ط
(16) فنقول: ونقول ص. (17) كثيرة: هى كثيرة ج، ص، م؛ هى كثرة د، ط
(18) أنا: إذا ص. (19) حصرنا: أحصرنا ب. (20) لا تفاق: لا تفارق د، ط
(21) بينها: بينهما ب، ط، م
(22) نسبة: بالنسبة د؛ النسبة ص، ط، م
(23) موضوع: الموضوع ط.