فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 464

وأما إن جعل جاعل البياض شيئا في نفسه ذا مقدار، فيكون له وجودان: وجود أنه بياض، ووجود أنه مقدار (1) . فإن كان مقداره بالعدد غير مقدار (2) الجسم الذي هو فيه بالعدد (3) ، فإذا كان (4) في الأجسام وساريا فيها فيكون قد دخل بعد في بعد (5) ، وإن كان هو نفس الجسم منحازا فيكون الأمر قد عاد إلى أن الشيء الذي هو البياض جسم وله بياضيته. فتكون البياضية موجودة في ذلك (6) الجسم إلا أنها لا تفارق، ولا يكون البياض مجموع ذلك الجسم والكيفية، بل شيء في ذلك الجسم. إذ حد البياض وماهيته ليس (7) ماهية الطويل العريض العميق، بل تكون ماهية الطويل العريض العميق للحرارة (8) أيضا على هذا الرأي، فيكون البياض مقارنا لهذا الشيء ناعتا له. وهذا معنى قولنا: الصفة في الموصوف، وتكون مع ذلك لا تفارقه وليست (9) جزءا من ذلك الشيء الذي هو الطويل العريض، فيكون البياض والحرارة عرضا إلا أنه لازم.

فيبقى الكلام في أن من طبيعته أن يفارق أيضا، فقد (10) تبين أن الكيفيات التي هي المحسوسة أعراض، وهذا مبدأ للطبيعيات.

وأما الاستعدادات (11) فأمرها أوضح (12) ، وأما التي تتعلق بالنفس وذوات الأنفس فقد تبين في الطبيعيات أنها أعراض تقوم في أجسام، وذلك حين تكلمنا في أحوال النفس.

(1) أنه مقدار: أنه ذو مقدار م

(2) بالعدد غير مقدار: بالعدد غير المقدار ج، د؛ غيرا بالعدد لمقدار ط

(3) بالعدد: ساقطة من ج، ص، ط، م

(4) فإذا كان: وكان د

(5) فى بعد: ساقطة من د

(6) ذلك: ساقطة من ب

(7) ليس: ليست ج، ط

(8) للحرارة: للحلاوة ج، د، ص، ط، م

(9) وليست: وليس ص، م

(10) فقد: وقد ص

(11) الاستعدادات: الاستعداديات ب، د، ط

(12) أوضح: واضح ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت