فهرس الكتاب
فإن (1) الشيء في نفسه ليس بمتقدم إلا بشيء (2) موجود معه، وهذا النوع من المتقدم والمتأخر موجود للطرفين (3) معا في الذهن، فإنه إذا أحضرت (4) في الذهن صورة المتقدم وصورة المتأخر عقلت النفس هذه المقايسة واقعة بين موجودين (5) فيه، إذ كانت هذه المقايسة بين موجودين في العقل. وأما قبل ذلك فلا يكون الشيء في نفسه متقدما، فكيف يتقدم على لا شيء موجود؟ فما كان من المضافات على هذه السبيل فإنما تضايفها في العقل وحده، وليس في الوجود لها معنى قائم من حيث هذا التقدم والتأخر (6) ، بل هذا التقدم والتأخر بالحقيقة معنى (7) من المعاني العقلية ومن المناسبات (8) التي يفرضها العقل (9) والاعتبارات التي تحصل للأشياء إذا قايس بينها العقل وأشار إليها (10) .
(1) فإن: إن د، ط، م
(2) بشيء: لشئ م
(3) للطرفين: الطرفين ج، ص
(4) أحضرت: أحضر ب، د، ط، م
(5) موجودين: الموجودين ج، ص، ط
(6) التقدم والتأخر: المتقدم والمتأخر ب، د، ص، ط، م
(7) معنى: ساقطة من ب، د، ط، م
(8) ومن المناسبات: والمناسبات ب، د، ط، م
(9) يفرضها العقل: يفرضها ص
(10) إليها: إليهما ط.