فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 464

وكذلك (1) إن قيل: إن كونه (2) صاحب تلك الخاصية (3) أولى، فمعناه أن صدوره (4) عنها (5) أوفق. فهو إذن موجب (6) له (7) أو ميسر (8) لوجوبه، والميسر إما علة (9) بالذات وإما بالعرض، فإذا (10) لم تكن علة أخرى بالذات غيره فليس هو بالعرض، لأن الذي (11) بالعرض هو على أحد النحوين المذكورين، فبقي (12) أن تلك الخاصية بنفسها موجبة. فالخاصية (13) الموجبة تسمى قوة، وهذه القوة عنها (14) تصدر الأفاعيل الجسمانية وإن كان (15) بمعونة من مبدإ أبعد.

ولنؤكد (16) بيان أن لكل حادث مبدأ ماديا، فنقول (17) بالجملة: إن كل حادث بعد ما لم يكن فله لا محالة مادة، لأن كل كائن يحتاج (18) إلى أن يكون ـ قبل كونه ـ ممكن الوجود في نفسه، فإنه إن (19) كان ممتنع الوجود في نفسه لم يكن البتة. وليس إمكان وجوده هو أن الفاعل قادر عليه، بل الفاعل لا يقدر عليه إذا لم يكن هو في نفسه ممكنا. ألا ترى أنا نقول: إن المحال لا قدرة عليه، ولكن القدرة هي على ما يمكن أن يكون فلو كان إمكان كون الشيء هو نفس القدرة عليه، كان هذا القول كأنا نقول (20) : إن القدرة أنما (21) تكون على ما عليه (22) القدرة، وكأنا نقول: إن المحال ليس عليه قدرة لأنه ليس عليه قدرة، وما كنا نعرف أن هذا الشيء مقدور عليه أو غير مقدور عليه بنظرنا في نفس الشيء، بل بنظرنا في حال قدرة القادر هل (23) عليه قدرة أم لا. فإن أشكل علينا أنه مقدور عليه أو غير (24) مقدور

(1) وكذلك: ولذلك م. (2) كونه: كونها ط؛ + من ب، ج، د، ط

(3) الخاصية: + منه ب، ج، ص، ط، م. (4) صدوره: صدورها ج، د، ص

(5) عنها: منه ج؛ منها ب، ص، م. (6) موجب: يوجب ج.

(7) له: ساقطة من ب. (8) ميسر: يسر ج.

(9) إما علة: علة إما ص، ط، م. (10) فإذا: وإذا ب؛ فإن إذا د؛ وإن م

(11) الذي: + هو ج، د، ص، ط، م

(12) فبقى: فيبقى ط. (13) فالخاصية: والخاصية د، ط

(14) عنها: عنه د؛ ساقطة من ط. (15) كان: كانت ص.

(16) ولنؤكد: ولنذكر د؛ ونؤكد ط. (17) فنقول: ونقول ص، م.

(18) يحتاج: فيحتاج ب، ص، م

(19) فإنه إن: فإنه من ط. (20) كأنا نقول: ساقطة من د

(21) إنما: فإنما ط. (22) ما عليه: ما هى عليه د، م

(23) هل: بل ج. (24) غير: غيره ص، ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت