فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 334

القئ: أحد الاستفراغات الخمسة التي هي أصول الاستفراغ، وهى الاسهال، والقئ، وإخراج الدم، وخروج الأبخرة، والعرق (1) . وقد جاءت بها السنة.

أما (2) الاسهال، فقد مر في حديث: «خير ما تداويتم به المشئ» ، وفى حديث السناء.

وأما إخراج الدم، فقد تقدم في أحاديث الحجامة.

وأما استفراغ الأبخرة، فنذكره عقيب هذا الفصل إن شاء الله.

وأما الاستفراغ بالعرق (3) ، فلا يكون غالبا بالقصد (3) ، بل بدفع الطبيعة له إلى ظاهر الجسد، فتصادف المسام مفتحة، فيخرج منها.

والقئ: استفراغ من أعلى المعدة (4) ، والحقنة من أسفلها، والدواء من أعلاها وأسفلها. والقئ نوعان: نوع بالغلبة والهيجان، ونوع بالاستدعاء والطلب. فأما الأول: فلا يسوغ حبسه ودفعه إلا إذا أفرط وخيف منه التلف، فيقطع بالأشياء التي تمسكه. وأما الثاني: فأنفعه عند الحاجة: إذا روعي زمانه وشروطه التي تذكر.

وأسباب القئ عشرة. (أحدها) : غلبة المرة الصفراء، وطفوها على رأس المعدة، فتطلب الصعود.

(الثاني) : من غلبة بلغم لزج قد تحرك في المعدة، واحتاج إلى الخروج.

(الثالث) : أن يكون من ضعف المعدة في ذاتها، فلا تهضم الطعام، فتقذفه إلى جهة فوق.

(الرابع) : أن يخالطها خلط ردئ ينصب إليها، فيسئ هضمها، ويضعف فعلها.

(الخامس) : أن يكون من زيادة المأكول أو المشروب على القدر الذي تحتمله المعدة، فتعجز عن إمساكه، فتطلب دفعه وقذفه.

(1) كذا بالزاد 105، وهو الظاهر. وفى الأصل: «من العروق» وهو تحريف يجعل الكلام ناقصا. فتأمل.

(2) بالزاد: «وأما» . والزيادة من الناسخ أو الطابع.

(3) بالأصل «بالعروق .. في الفصد» . وبالزاد: «بالعرق .. بالفصد بل تدفع» . والظاهر ما أثبتناه.

(4) القئ هو: استخراج محتويات المعدة، وهى صفة طبيعية للجسم السليم عند وجود أحد الأسباب المرضية التي ذكرت في هذا الباب. اه‍د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت