فهرس الكتاب
القئ: أحد الاستفراغات الخمسة التي هي أصول الاستفراغ، وهى الاسهال، والقئ، وإخراج الدم، وخروج الأبخرة، والعرق (1) . وقد جاءت بها السنة.
أما (2) الاسهال، فقد مر في حديث: «خير ما تداويتم به المشئ» ، وفى حديث السناء.
وأما إخراج الدم، فقد تقدم في أحاديث الحجامة.
وأما استفراغ الأبخرة، فنذكره عقيب هذا الفصل إن شاء الله.
وأما الاستفراغ بالعرق (3) ، فلا يكون غالبا بالقصد (3) ، بل بدفع الطبيعة له إلى ظاهر الجسد، فتصادف المسام مفتحة، فيخرج منها.
والقئ: استفراغ من أعلى المعدة (4) ، والحقنة من أسفلها، والدواء من أعلاها وأسفلها. والقئ نوعان: نوع بالغلبة والهيجان، ونوع بالاستدعاء والطلب. فأما الأول: فلا يسوغ حبسه ودفعه إلا إذا أفرط وخيف منه التلف، فيقطع بالأشياء التي تمسكه. وأما الثاني: فأنفعه عند الحاجة: إذا روعي زمانه وشروطه التي تذكر.
وأسباب القئ عشرة. (أحدها) : غلبة المرة الصفراء، وطفوها على رأس المعدة، فتطلب الصعود.
(الثاني) : من غلبة بلغم لزج قد تحرك في المعدة، واحتاج إلى الخروج.
(الثالث) : أن يكون من ضعف المعدة في ذاتها، فلا تهضم الطعام، فتقذفه إلى جهة فوق.
(الرابع) : أن يخالطها خلط ردئ ينصب إليها، فيسئ هضمها، ويضعف فعلها.
(الخامس) : أن يكون من زيادة المأكول أو المشروب على القدر الذي تحتمله المعدة، فتعجز عن إمساكه، فتطلب دفعه وقذفه.
(1) كذا بالزاد 105، وهو الظاهر. وفى الأصل: «من العروق» وهو تحريف يجعل الكلام ناقصا. فتأمل.
(2) بالزاد: «وأما» . والزيادة من الناسخ أو الطابع.
(3) بالأصل «بالعروق .. في الفصد» . وبالزاد: «بالعرق .. بالفصد بل تدفع» . والظاهر ما أثبتناه.
(4) القئ هو: استخراج محتويات المعدة، وهى صفة طبيعية للجسم السليم عند وجود أحد الأسباب المرضية التي ذكرت في هذا الباب. اهد.