فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 334

قال: حار جار. ثم قالت: استمشيت بالسنا (1) . فقال: لو كان شئ يشفى من الموت لكان السنا (2) ».

وفى سنن ابن ماجة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: «سمعت عبد الله بن أم حرام (3) ـ وكان مما صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، القبلتين ـ يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عليكم بالسنا والسنوت (4) . فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام. قيل: يا رسول الله، وما السام؟ قال: الموت» .

قوله: «بم تستمشين؟» أي: تليين الطبع حتى يمشى ولا يصير بمنزلة الواقف، فيؤذى باحتباس النجو. ولهذا سمى الدواء المسهل: مشيا، على وزن فعيل. وقيل: لان المسهول يكثر المشي والاختلاف للحاجة.

وقد روى: «بماذا (5) تستشفين؟ فقالت: بالشبرم» . وهو من جملة الأدوية اليتوعية، وهو: قشر عرق شجرة. وهو حار يابس في الدرجة الرابعة. وأجوده المائل إلى الحمرة، الخفيف الرقيق الذي يشبه الجلد الملفوف. وبالجملة: فهو من الأدوية التي أوصى الأطباء بترك استعمالها، لخطرها وفرط إسهالها.

وقوله صلى الله عليه وسلم: «حار جار» ، ويروى «حار يار» . قال أبو عبيد:

(1) كذا بالأصل، وسنن الترمذي: (8/ 234) . وكذلك في سنن ابن ماجة (2/ 180: ط العلمية) بدون كلمة «قالت» . وفى الزاد (ص 86) : «ثم قال استمشين بالسنا» ، وهو خطأ وتحريف.

(2) أو السلاميكا. وهى على أنواع كثيرة، أفضلها: السنا الهندي لنقاوتها. وتستعمل السنا للآن كملين في حالات الامساك. وتستعمل أوراق النبات فقط بعد نقعها في الماء لمدة 12 ساعة، ويشرب المنقوع بدون الورق. أما إذا غليت فقد تسبب مغصا شديدا بالأمعاء. وكمية الورق المنقوعة تختلف من شخص إلى آخر، وعلى قدر حالة الامساك. وغالبا من 10 إلى 15 ورقة للنقع لمدة 12 ساعة. اه‍د.

وأخرج الحديث أيضا: أحمد، والحاكم. وأخرج الطبراني عن أم سلمة نحوه. والشبرم بزنة «قنفذ» . وسيبينه المؤلف، وسيبين السنا أيضا!!. اه‍ق.

(3) كذا بالأصل وسنن ابن ماجة: (2/ 179) . وفى الزاد: «بن حرام» وهو خطأ وتحريف.؟؟: التهذيب 12/ 3، والخلاصة 380.

(4) وأخرجه أيضا: الحاكم وأخرج النسائي عن أنس نحوه. وسيبين (المؤلف) المراد بالسنوت. وهو بفتح السين وضمها، والفتح أفصح. اه‍ق.

(5) كذا بالأصل. وفى الزاد (ص 87) : بما الذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت