فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 334

رجل يتطبب، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة. فليجأهن (1) بنواهن، ثم ليلدك (1) بهن» (2) .

المفؤود: الذي أصيب فؤاده، فهو يشتكيه. كالمبطون: الذي يشتكى بطنه. واللدود: ما يسقاه الانسان من أحد جانبي الفم. وفى التمر خاصية عجيبة لهذا الداء ولا سيما تمر المدينة، ولا سيما العجوة منه. وفى كونها سبعا خاصية أخرى تدرك بالوحي.

وفى الصحيحين ـ من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تصبح بسبع تمرات من تمر العالية، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر» . وفى لفظ: «من أكل سبع تمرات مما بين لا بتيها (3) ، حين يصبح، لم يضره سم حتى يمسى» (4) .

والتمر حار في الثانية، يابس في الأولى. وقيل: رطب فيها. وقيل: معتدل. وهو غذاء فاضل حافظ للصحة، لا سيما لمن اعتاد الغذاء به: كأهل المدينة وغيرهم. وهو من أفضل الأغذية في البلاد الباردة والحارة التي حرارتها في الدرجة الثانية. وهو لهم أنفع منه لأهل البلاد الباردة: لبرودة بواطن سكانها، وحرارة بواطن سكان البلاد الباردة. ولذلك يكثر أهل الحجاز واليمن والطائف، وما يليهم ـ من البلاد المشابهة لها ـ من الأغذية الحارة، مالا يتأنى لغيرهم: كالتمر والعسل. وشاهدناهم يضعون في أطعمتهم من الفلفل والزنجبيل، فوق ما يضعه غيرهم، نحو عشرة أضعاف أو أكثر، ويأكلون الزنجبيل كما يأكل غيرهم الحلوى. ولقد شاهدت من يتنقل (5) به منهم كان يتنقل بالنقل. ويوافقهم

(1) كذا بالزاد (ص 94) ، وسنن أبي داود (4/ 8) . وانظر: النهاية (4/ 194) . وفى الأصل: «فليلجأهن .. ليدلك» . وهو تحريف.

وعلق «ق» على ذلك فقال: من وجأه بمعنى دقه. أي: فليدقهن. والكلمة محرفة في الأصل. اه‍د.

(2) أخرجه أبو داود بسند حسن، والطبراني بسند ضعيف. وآخره ـ كما في أبى داود ـ: «ليلدك» من اللد. ومنه اللدود. وقد سبق تعريفه! وسيعرفه المصنف!!. والكلمة فيه محرفة أيضا. اه‍ق.

(3) لا بتيها: ما يحيط بجانبيها من الحجارة السود المحترقة من قديم. تثنية «لابة» بزنة غاية. اه‍ق.

(4) وأخرجه أيضا: أبو داود، وأحمد. اه‍ق.

(5) كذا بالزاد (ص 94) وفى الأصل في الموضعين: «ينتقل» . وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت