فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 408

وإذا كانت حرفا لم يحسن دخول حرف الجر عليها كقولك: رميت عن القوس وما (1) أشبه ذلك.

وأما (على) فتكون / اسما وحرفا وفعلا، فالفعل نحو قولك: علا، يعلو (2) ، والاسم نحو قولك: جاء النظر من عليه كما قال الشاعر (3) :

أتت من عليه تنفض الطلّ بعد ما ... رأت حاجب الشمس استوى وترفعا

من عليه: أي من فوقه، وإذا كانت حرفا لم يحسن شيء (4) مما ذكرناه فيها نحو قولك: على زيد مال.

وأما حاشا (5) فلا تكون إلا حرفا عند سيبويه (6) وتكون حرفا وفعلا عند المبرد (7) ، وسنستقصي الحجج في ذلك إذا انتهينا إليه إن شاء الله.

وأما خلا فتكون حرفا وفعلا بلا اختلاف (8) ، وإذا قدرتها حرفا خفضت ما بعدها، وإذا قدرتها فعلا نصبت ما بعدها.

(1) في الأصل: وأما.

(2) كتبت في الأصل: على، يعلوا؛ وللتفصيل انظر: الأزهية 202، ورصف المباني 371.

(3) نسب البيت ليزيد بن الطثرية في الكامل 2/ 1001، وهو في المقتضب 2/ 320 ـ 3/ 53، والأزهية 203، وأمالي ابن الشجري 2/ 537، وأسرار العربية 256، وشرح المفصل 8/ 38، المساعد 2/ 252 وجاء فيه نسبة للفراء أن (عن) و (على) مع (من) ، على ما كانا عليه من الحرفية.

وكانت بعض روايات البيت: غدت من عليه ...

(4) في الأصل: شيئا، بالنصب.

(5) في الأصل: حاشى.

(6) قال سيبويه:"وأما حاشا فليس باسم ولكنه حرف يجرّ ما بعده كما تجر حتى ما بعدها، وفيه معنى الاستثناء"الكتاب 2/ 349 (هارون) .

(7) انظر المقتضب 1/ 391. ففيه رأي المبرد في ذلك.

(8) في الأصل: ختلاف. قال سيبويه:"وبعض العرب يقول: ما أتاني القوم خلا عبد الله، فيجعل خلا بمنزلة حاشا فإذا قلت: ما خلا، فليس فيه إلا النصب؛ لأن (ما) اسم ولا تكون صلتها إلا الفعل هاهنا"الكتاب 2/ 349 ـ 350 (هارون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت