فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 405

فيكون ذلك أيضا أبلغ وأحسن كما في قوله تعالى: (وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ) .

وأما المركب: فكثير وهو على أقسام. الاول حذف ـ لا ـ في قوله تعالى: (تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ) تقديره لا تفتأ تذكر يوسف أي لا تبرح. ومنه قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ) تقديره وعلى الذين لا يطيقونه على قول بعض المفسرين. ومثله في القرآن العظيم كثير. ومنه قول امرئ القيس:

فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي

معناه لا أبرح قاعدا. الثاني: حذف ـ لو ـ وهو في قوله تعالى: (مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ، وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ) تقديره لو كان معه آلهة لذهب كل إله بما خلق. وقوله تعالى: (وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ) معناه لو فعلت ذلك لارتاب المبطلون. ومن هذا النوع قول الشاعر:

لو كنت من مازن لم تستبح إبلي ... بنو اللّقيطة من ذهل بن شيبانا ...

إذا لقام بنصري معشر خشن ... عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا

تقديره اذا لو كنت منهم لقام بنصري.

الحذف القبيح: وسبب قبحه إخلاله بالمعنى. قال ابن الاثير: ومن الحذف أيضا المخل بالمعنى وهو يطلق على ما يحذف من أصل اللفظ وهو اسقاط بعض حروفه، ولا يجوز استعماله في القرآن العظيم، ولا في التأليف، لكنه يجوز في الشعر، لأن العرب قد أوردته في أشعارها واستعملته في كلامها، فحذفت بعض الالفاظ استخفافا حذفا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت