فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 405

القسم الحادي عشر

التكرار والكلام فيه من وجوه:

الأول: في حقيقته. الثاني: في ذكر الفائدة التي أتى به من أجلها. الثالث: في أقسامه. الرابع: في ذكر ما يتهيأ فيه التكرار الحسن منه والقبيح.

أما الأول: فحقيقة التكرار أن يأتي المتكلم بلفظ، ثم يعيده بعينه سواء كان اللفظ متفق المعنى أو مختلفا أو يأتي بمعنى ثم يعيده، وهذا من شرطه اتفاق المعنى الأول، والثاني: فإن كان متحد الألفاظ والمعاني فالفائدة في اثباته تأكيد ذلك الأمر وتقريره في النفس، وكذلك اذا كان المعنى متحدا. وإن كان اللفظان متفقان والمعنى مختلف فالفائدة في الإتيان به الدلالة على المعنيين المختلفين.

وأما الثالث: فأقسامه ثلاثة: الأول ما يتكرر لفظه ومعناه متحد. الثاني ما يتكرر لفظه ومعناه مختلف. الثالث: ما يتكرر معنى لا لفظا.

أما ما يتكرر لفظه ومعناه متحد فمنه قوله تعالى: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) . وكقوله تعالى: (أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) كرر ـ اولئك ـ وكذلك قوله تعالى: (أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) وكذلك قوله تعالى: (فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت