فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 405

القسم الخامس عشر

في مجاز اللزوم وهو ثمانية تحت كل قسم أقسام قد بيناها فيه:

الأول: التعبير بالإذن عن المشيئة لان الغالب أن الإذن في الشيء لا يقع إلا بمشيئة الآذن واختياره الملازمة الغالبة مصححة للمجاز. ومن ذلك قوله تعالى: (وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ) أي إلا بمشيئة الله .. ويجوز أن يراد في هذا بالإذن أمر التكوين والمعنى: وما كان لنفس أن تموت إلا بقول الله موتي. ونظيره: (فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ) فحذف تقديره فقال لهم الله موتوا فماتوا لدلالة قوله ـ ثم أحياهم ـ عليه. ومثله: (وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ) أي بمشيئة الله أو بأمر التكوين فإن ملازمة المشيئة للأمر غالبا كملازمة مشيئة المريد غالبا.

الثاني: التعبير بالإذن عن التيسير والتسهيل وهو في قوله تعالى:

(وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ) أي بتسهيله وتيسيره إذ لا يحسن أن يقال دعوته باذني ولا قمت وقعدت باذني هذا قول الزمخشري .. ويجوز أن يراد بالإذن هاهنا الأمر أي يدعوكم إلى الجنة والمغفرة بأمره.

الثالث: تسمية المسافر بابن السبيل. وذلك في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت