فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 405

وأما استعارة المحسوس للمعقول فكقوله تعالى: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ) فالقذف والدمغ مستعاران. ومنه قوله تعالى (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ) . ومنه قوله تعالى (فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ) . ومنه قوله تعالى (وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) وكل خوض ذمه الله في القرآن فلفظه مستعار من الخوض في الماء. ومنه قوله تعالى: (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ) استعارة لبيانه عما أوحى إليه لظهور ما في الزجاجة عند انصداعها. ومنه قوله تعالى: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ) البنيان مستعار وأصله للحيطان. ومنه قوله تعالى: (وَيَبْغُونَها عِوَجًا) العوج مستعار، ومنه قوله تعالى: (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) وكل ما في القرآن من الظلمات والنور مستعار.

ومنه قوله تعالى: (فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُورًا) ، ومنه قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ) الوادي مستعار وكذلك الهيمان، وهو على غاية الإفصاح. ومنه قوله تعالى: (قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ) جعل للسماوات والأرض قولا وطاعة. ومنه قوله تعالى: (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ) الآية .. وأما استعارة المعقول للمعقول فمنه قوله تعالى: (مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا) استعار الرقاد للموت، وهما أمران معقولان، والجامع عدم ظهور الأفعال. ومنه قوله تعالى: (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ) والسكوت والزوال أمران معقولان.

وأما استعارة المعقول للمحسوس فمنه قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ) المستعار منه التكبر والمستعار له الماء والجامع الاستعلاء المضر. ومنه قوله تعالى: (وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ) والعتو هاهنا مستعار. ومنه قوله تعالى: (تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ) فلفظ الغيظ مستعار. ومنه قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً) وهو أفصح من مضيئة. ومنه قوله تعالى (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) هذا الذي اختاره الامام فخر الدين ومن قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت