فهرس الكتاب
وأما استعارة المحسوس للمعقول فكقوله تعالى: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ) فالقذف والدمغ مستعاران. ومنه قوله تعالى (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ) . ومنه قوله تعالى (فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ) . ومنه قوله تعالى (وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) وكل خوض ذمه الله في القرآن فلفظه مستعار من الخوض في الماء. ومنه قوله تعالى: (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ) استعارة لبيانه عما أوحى إليه لظهور ما في الزجاجة عند انصداعها. ومنه قوله تعالى: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ) البنيان مستعار وأصله للحيطان. ومنه قوله تعالى: (وَيَبْغُونَها عِوَجًا) العوج مستعار، ومنه قوله تعالى: (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) وكل ما في القرآن من الظلمات والنور مستعار.
ومنه قوله تعالى: (فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُورًا) ، ومنه قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ) الوادي مستعار وكذلك الهيمان، وهو على غاية الإفصاح. ومنه قوله تعالى: (قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ) جعل للسماوات والأرض قولا وطاعة. ومنه قوله تعالى: (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ) الآية .. وأما استعارة المعقول للمعقول فمنه قوله تعالى: (مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا) استعار الرقاد للموت، وهما أمران معقولان، والجامع عدم ظهور الأفعال. ومنه قوله تعالى: (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ) والسكوت والزوال أمران معقولان.
وأما استعارة المعقول للمحسوس فمنه قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ) المستعار منه التكبر والمستعار له الماء والجامع الاستعلاء المضر. ومنه قوله تعالى: (وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ) والعتو هاهنا مستعار. ومنه قوله تعالى: (تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ) فلفظ الغيظ مستعار. ومنه قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً) وهو أفصح من مضيئة. ومنه قوله تعالى (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) هذا الذي اختاره الامام فخر الدين ومن قبله