فهرس الكتاب
ودخل العمانى الراجز على الرشيد لينشده شعرا وعليه قلنسوة طويله ولباس بسيط، فقال الرشيد: إياك أن تشدنى إلا وعليك عمامة عظيمة الكور، ويخفان مستديران أملسان (1) .
وفى سنة 149 هأخذ المنصور الناس بلبس القلانس الطوال المفرطة الطول كما أدخل الملابس المحلاة بالذهب، وغدا خلعها على الناس من حق الخليفة، وكان اللباس العادى للطبقة الراقية يشتمل على سروال فضفاض وقميص ودراعة وستر وقفصان وقباء وقلنسوة، أما لباس العامة فيشمل على إزار وقميص ودراعة وستر طويلة وحزام وكان لباس الخليفة العباسى في المواكب القباء الأسود أو البنفسجى الذى يصل إلى الركبة، ومفتوح عند الرقبة بحيث يظهر القفصان زاهيا من تحته، وأكمامه ضيقة حتى عهد المعتصم حيث جعلها فضفاضة ويتمتطق الخليفة بمنطقة مرصعة بالجواهر، ويتخذ عباءة سوداء ويلبس قلنسوة طويلة مزينة بجوهرة عالية (2) .
وكان الكتاب يلبسون الدراعات وهى ثياب مشقوفة من الصدر، ويابس القواد الأقبية الفارسية القصيرة، والرجال والنساء يلبسون الجوارب المصنوعة من الحريرى أو الصوف أو الجلد، وكان ثمة فروق ملحوظة في ملابس أصحاب المهن المختلفة، فالعمائم التى حرصوا على اتخاذها اختلفت تبعا للسن والمراكز الاجتماعى والعلمى، وقد حافظ العرب على لبس العمائم، وكانوا يقولون: ما زالت العرب عربا ما لست العمائم وتقلدت السيوف (3) . ويقول الجاحظ (4) : وللخلفاء عمه والفقهاء وللأبناء عمه وللنصارى عمه ولأهل التشاجى عمه وللصوص عمه ...
(1) الجاحظ ـ البيان والتبيين ج 1 ص، 95
(2) سيد أمير على ـ مختصر تاريخ العرب ص 388 ـ، 389
(3) الجاحظ ـ البيان والتبيين ح 3 ص، 60
(4) البيان والتبيين ح 3 ص، 61