فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 320

حمزة ثم اختار لنفسه قراءة، فاقرا الناس بها وذلك في خلافة الرشيد، وألف العلماء في قراءته كتاب من بينها كتاب «ما خالف الكسائى فيه» لأبى جعفر بن المغيرة (1) قدم الكسائى إلى بغداد فضمه الرشيد إلى ولديه المأمون والأمين، وللكسائى عدة كتب، منها كتب «معانى القرآن» ، وكتاب «مختصر النحو» ، وكتاب «القراءات» ، وكتاب «النوادر الكبير» ، و «النوادر الأوسط» ، و «النوادر الأصغر» ، وكتاب «مقطوع القرآن وموصوله» (2) .

ومن أشهر القراء يحيى بن الحارث الدمارى توفى سنة 145 ه‍روى عن جماعة من الصحابة (3) ومن القراء المشهورين حمزة بن الزيات، توفى في خلافة المنصور سنة 156 ه‍ (4) .

ومن العلوم الدينية التى عنى بها الناس في بغداد بصفة خاصة على التفسير، ولقد اتجه المفسرون إلى اتجاهين، يعرف أولهما باسم التفسير بالمأثور. ويعرف الثانى باسم التفسير بالرأى.

نزل القرآن الكريم بلغة العرب. وعلى أساليب بلاغتهم، فكانوا كلهم يفهونه ويعلمون معانيه في مفرداته وتراكيبه، وكان ينزل جملا جملا، وآيات آيات، فكان الرسول يوضح لأصحابه سبب نزول الآيات، ومعانيها فكان ذلك ينقل عن الصحابة، وتداول ذلك التابعون من بعدهم، ونقل عنهم، ولم يزل متناقلا. حتى صارت المعارف علوما فدونت هذه الأقوال وهذا هو التفسير بالمأثور، وكان المفسرون إذا احتاجوا إلى معرفة شئ عن بدء الخلقة والكون وأسرار الوجود يسألون عنه أهل الكتاب، ويأخذون برواياتهم، فامتلأت التفاسير بالأخبار التى نقلت عنهم (5) .

(1) ابن النديم: الفهرست ص،، 44

(2) المصدر السابق ص، 97

(3) ابن النديم: الفهرست ص، 43

(4) ابن قتيبة كتاب المعارف ص، 230

(5) مقدمة ابن خلدون ص 439 ـ، 440

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت