فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 320

غرضه إخلاء بغداد عن الرجال فيملكها بسهولة فتقاعدوا بسبب هذا الخيال عن ارسال الرجال. ولما فتح هولاكو تلك القلاع أرسل رسولا أخر إلى الخليفة وعاتبه على إهماله تسيير النجدة فشار الوزير (1) فيما يجب أن يفعلوه فقال. لا وجه غير إرضاء هذا الملك الجبار ببذل الأموال والهدايا والتحف له ولخواصه. وعند ما أخذوا في تجهيز ما يسيرونه من الجواهر والمرصعات والثياب الذهب والفضة والمماليك والجوارى والخيل والبغال والجمال، قال الدويدار الصغير وأصحابه. أن الوزير إنما يدبر شأن نفسه مع التتر وهو يروم تسليمنا إليهم فلا نمكنه من ذلك فعدل الخليفة بهذا السبب عن تنفيذ الهدايا الكثيرة واقتصر على شئ نزر لا قدر له؛ فغضب هولاكو وقال: لا بد من مجيئه هو بنفسه أو يسير أحد ثلثة نفر. أما الوزير وأما الدويدار وأما سليمانشاه.

فتقدم الخليفة إليهم بالمضى فلم يركنوا إلى قوله فسير

انقرضت دولة بنى العباس في العراق وعدة خلفائها 37، ملكوا مدة 524 سنه.

انظر المزيد فى: تاريخ الخميس 2/ 372، فوات الوفيات 1/ 237، النجوم الزاهرة 7/ 63، تاريخ ابن خلدون 3/ 536.

(1) هو محمد بن أحمد (أو محمد بن محمد بن أحمد) بن على أبو طالب مؤيد الدين الأسدى العلقمى البغدادى وزير المستعصم العباسى وصاحب الجريمة النكراء في ممالأة «هولاكو» على غزو بغداد، في رواية أكثر المؤرخين، اشتغل في صباه بالأدب، وارتقى إلى رتبة الوزارة سنة 624 ه‍/ فوليها أربعة عشر عاما.

ووثق به «المستعصم» فألقى إليه زمام أموره. وكان حازما خبيرا بسياسة الملك، كاتبا فصيح الإنشاء، اشتملت خزانته على عشرة آلاف مجلد وصنف له الصنعانى «العباب» وابن أبى الحديد «شرح نهج البلاغة» ونفى عنه بعض ثقات المؤرخين خبر المخامرة على المستعصم حين أغار هولاكو على بغداد سنة 656 ه‍وانفق أكثرهم على أنه مالأة وولى له الوزارة مدة قصيرة ومات سنة 656 ه‍/ 1258 م ودفن في مشهد موسى بن جعفر (الكاظمية) ببغداد وخلفه في الوزارة ابنه عز الدين «محمد بن محمد بن أحمد» ، وكان مولده سنة 593 ه‍ / 1197 م.

انظر المزيد فى: الفخرى 95، البداية والنهاية 13/ 212، شذرات الذهب 5/ 272، الوافى بالوفيات 1/ 185، تاريخ الخميس 2/ 377، مرأة الجنان 4/ 147، تاريخ ابن الوردى 2/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت