فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 320

الفصل السابع

مصير أهل المناصب الجديدة

ومن كان من بعدهم وسلطنة باقابن هولاكو

هلك هولاكو سنة 663 ه‍وعمره 48 سنة في الليلة التى سبقت نهار الأحد 19 ربيع الثانى (ـ 8 شباط 1265 م) وقيل هلك في سنة 664 ه‍وكان حكيما حليما ذافهم ومعرفة ودهاء يحب الحكماء والعلماء وبعده بقليل اندرجت طقز (خاتون) زوجته وكانت أيضا عظيمة في رأيها وخبرتها.

وبعد ذلك اجتمعت الأولاد والأمراء والخواتين واتفقوا على أن أبا قابن هولاكو يقعد على كرسى المملكة لأن عنده العقل والكفاية والعلم والدراية، ولما أقيم على عرش أبيه ابقى شمس الدين محمدا في منصبه إلا أن محمد الملك اليزدى ابن صفى الملك وزير أتابك يزد سابقا ما زال يقتل من شمس الدين في الذروة والغارب حتى قتل ذؤابة اباقا في ما يتعلق بأمر وزيره الأعظم فجاء أباقا بغداد.

ويقال أن في تلك الأنباء كان عطاء الملك يواصل المصريين مواصلة خفية لغايات سياسية فوشى به إلى سلطان المغول فأمر بأن يغل لأنه لم يثبت عليه ما شاع عنه وإلا لافناه، وقد بذل أخوه الأموال الطائلة لأنقاذه فلم يفلح فتعهد عطاء الملك أن يدفع للخزانة الأميرية ثلثمائة تومان ذهب والظاهر أن التومان كان يومئذ على غير ما هو الأن لأن الرجل المذكور دفع كل ما يملك وباع جميع نسائه وأولاده ومع ذلك لم يتمكن من أن يدفع المبلغ كله وفى 4 رمضان سنة 680 ه‍ (ـ 8 كانون الثانى 1280 م) أطلقه من السجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت