فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 320

استطراد في جامع مرجان وأوقافه المحبوسة على مدرسته

قال السيد الأستاذ والسند الملاذ الشيخ محمود شكرى أفندى الألوسى من له في كل علم من علوم العرب امتن القسى ما هذا نصه بل فصه.

هذا مسجد رصين البناء راسخ القواعد مشيد الأرجاء مبنى بالحجارة المهندسة ذو طبقتين سفلى وعليا فيه مصلى واسع وحجر في الطبقة السفلى والعليا وقد جعله بانيه مدرسة حاكى بها المدرسة النظامية وجعل الحجر مساكن لطلبة العلم ومحال لإقامتهم فيها وأجرى عليهم الجرايات الوافرة ورتب لهم المدرسين من كل مذهب وأوقف الأوقاف الكثيره وما أوقفه من العقارات مذكور على جدران هذه المدرسة وداخل المصلى وهذا نص ما كتب على جدر المصلى والمحراب في ايوان.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى وفق المطيعين لعمارة ابنية بيوت العبادات والهم المخلصين اشادة أعمدة دور الطاعات ورفع ذكر الولاة بتأسيس قواعد معالم المكرمات ودل أرباب السعادات على سلوك سبل الخيرات ومنح المحسنين بتشريف أن الحسنات يذهبن السيئات وحباهم بمآل «أن المتصدقين والمتصدقات» والصلاة والسلام على نبى الرحمه محمد المصطفى خير الأنام وأصحابه مصابيح الدجى وبدور الظلام.

أما بعد فيقول المفتقر إلى عفو الملك المنان مرجان بن عبد الله بن عبد الرحمن بدل الله سيئاته حسنات أنى هاجرت مدة في الأرض وجاهدت سنين في الطول والعرض ذا شمال ويمين متورطا في مخاوف البر والبحر متواردا في متالف البرد والحر حتى ادانى الجد الصاعد وادنانى التوفيق المساعد فعلمت أن الدنيا دار الفرار والأخرة هى دار القرار وايقنت أن أولى ما انفقت فيه الأموال وأحرى ما توجهت إليه همم الرجال ما كان وسيلة إلى أبواب رحمته محط الرحال وذخيرة ليوم المحاسبة والسؤال وقد قال النبى عليه الصلوة والسلام «إذا مات ابن أدم أنقطع عمله إلا عن ثلاث. صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعوا له» (1)

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت