فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 320

الحرام والركن والمقام لا زال ذلك كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين لا يندرس بكرور الأعصار ولا ينطمس بمرور الأدوار لا يؤجر من متغلب ومتعزز وجندى ومن يخاف غائيته بل يؤجر من رجل مسلم معامل بتمكين الوالى على هذا الوقف من مرافعته بين يدى الحكام وقضاة الإسلام ما يتوجه عليه من ضمان الوقف ومن فعل ذلك فتلك الإجازة باطلة وتصرفه حرام ووصيتى نسخت إلى حكام كل زمان وعصر وأوان وإلى قاضى القضاة ببغداد أن يساعد الوالى على هذا الوقف واستخلاص الحقوق الواجبة لوقف هذه المدرسة وأن ينظروا إليهم بنظر الرحمة والرافة فإن الحاكم العادل في رعيته كالوالد الشفيق على ولده الأوان، كل من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه ورزها ووزر من يعمل بها إلى يوم القيامة، وأن لا يتعرضوا بمتولى هذا الوقف ومستوفيه ومشرقه من استرقاع حساب أو نصب أو ترتيب ولا يداخلوهم في ذلك بشبهة من الشبه ولا يعقد بهذه المدرسة ديوانا لفصل القضايا الشرعية أو ينازعوا فيه فإن هذا الموطن موطن العلماء ومنزل الصلحاء طوبى ثم طوبى لم استجلب ترحما لنفسه وويل ثم ويل لمن صاحبته اللعنة في رمة فبمثل ما تعاملون في حياتكم تعاملون في مخلفتكم بعد مماتكم فإن المكافأة من الطبيعة واجبة كما تدين تدان وكما تزرع تحصد فإن الدنيا غدرة وأن طالت مدنها فما طالت وأن نال صاحبها فما نال.

ومن غير شروط هذه الأوقاف أو تصرف فيها خلاف ما شرطت في الوقفية فهو ظالم عند الله إلا لعنة الله على الظالمين وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ومآواه جهنم وبئس المصير والحق بالاخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وما ذلك على الله بعزيز.

وشرط الواقف تقبل الله منه الحسنات ولا وأخذه بما كسبت يداه من السيئات أن لا يسلم من الأراضى الموقوفة من النواحى والبساتين والبسوط بالقرار الشمسى شيئا أصلا ولا من المسقفات من الدكاكين والخانات والطواحين بالعرضة أبدا ومن فعل ذلك فحكمه باطل وشرطه مفسوخ وتصرف من تصرف فيها بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت