فهرس الكتاب
إلى منازلهم بعد أن أصابهم من الفزع والجزع ما لا يقوى على وصفه أى فلم تستحسنه.
وفى تلك السنة أى سنة 889 هبعث يعقوب شاه ابن حسن الطويل عسكرا لهاما إلى بلاد الشعشع فكسروه كسرا شنيعا وكان المشعشع يعد نفسه علوبا ثم غالى في أنفسه حتى زعم أن روح على بن أبى طالب انتقلت إليه فأمن به كثيرون وما زال أمره في استفحال واستشراء وعدد المخازين إليه يزداد أزدياد السيل المتجمع من كل حدب وصوب حتى أستولى على بلاد ابن علان (وفى رواية: ابن هلال) على أن خروج يعقوب شاه عليه قلم اظفاره وخفض جناحه وقت في عضده حتى تنوسى العهد به.
وفى سنة 892 ه (ـ 1486 م) توفى الفقيه الشاعر محمد بن الحصر البغدادى حتى لموته رنة حزن في جميع ديار العراق تشبه وفاة أعظم ملوك الأرض.
وفى سنة 892 ه (1487 م) ظهر الشيخ حيدر بن الشيخ صفى الدين بن جنيد الأردبيلى شيخ الصوفية بمريديه وإن شئت فقل بمردته وهجم على شروان شاه صاحب شماخى (شماخى مدينة عامرة وهى قصبة بلاد شروان في طرف أران تعد من أعمال باب الأبواب) فغلب عليه واستنجد صاحب شماخى يعقوب شاه المذكور وكان بينهما علاقة صهارة فاستنجده على حيدر بعسكر كثير كثيف فاوقعوا بحيدر المذكور فقتلوه وأعادوا شروان شاه إلى مقر ملك شماخى.
وفى سنة 894 ه (1488 م) تحيل يعقوب شاه بحيلة غريبة حتى استولى على بلاد دياربكر ونزعها من يد الأكراد والتركمان وانتصر عليهم.
وفى سنة 896 ه (1488 م ـ 1489 م) ماتت أم يعقوب شاه وكان موتها سببا لاختلاف حصل بين أهل هذا البيت. وكان دأبها أن تجمع في كل أسبوع أهل هذا البيت بمكان أعدته لهم وتكلم كلا منهم بما يناسب حاله ومقامه. فلما ماتت انقطع هذا التدبير وتفرقت الكلمة فكان سببا ووسيلة لدس السم على يعقوب شاه بعد وفاة والدته بثمانية عشر يوما وأخيه ميرزا يوسف بيك. وكانت وفاتهم في نواحى قره باغ. وهذه الرواية تختلف عما رويناه فويق هذا والله أعلم بالحق. وكانت مدة ملك يعقوب شاه أثنى عشرة سنة وشهرين وخلف ثلاثة