فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 746

الجيش خماروية اولا ثم كر على ابن ابي الساج وجيشه فهزمهما فيقول البحتري في ذلك:

اما كان في يوم الثنية منظر ... ومستمع ينبي عن البطشة الكبرى ...

وعطف ابي الجيش الجواد بكرة ... مدافعة عن دير مران أو مقرى

فلم يقل عن دمشق وانما قال عن دير مران لانها دار الامارة ومقر الامير وفي سنة (359) ارسل المعز لدين الله الفاطمي (باني مدينة القاهرة بمصر) قائده جعفر بن فلاح لفتح مدينة دمشق ففتحها في السنة المذكورة ووضع فيها نائبه (اقبال) وعاد الى مصر فقام الشريف ابو القاسم اسماعيل بن ابي يعلى فطرد اقبالا نائب الفاطميين وأعلن عصيان دمشق، فرجع القائد جعفر بن فلاح الى دمشق فقاتل أهلها حتى ظفر بهم وفتحها مرة ثانية سنة (360) واتخذ دير مران محلا لسكنه حتى قتله فيه الحسن بن احمد القرمطي حينما استولى على دمشق.

هذه النصوص كلها تبرهن على ان دير مران كانت دار امارة في العهد العباسي والطولوني والفاطمي الى زمن زوال سلطتهم عن دمشق.

وقد تغنى الشعراء قديما بدير مران وجمال منظره وطيب هوائه نكتفي منها بقول الببغاء الشاعر:

يا صباحا بدير مران راقا ... هجت منا القلوب والأحداقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت