فهرس الكتاب
وسبب إخراجه أن أبا محمد الحسن بن محمد الأعمش قاضي علي بن عيسى بن ماهان أمير خراسان قال: إن الركوع والسجود ليسا من فروض الصّلاة لكنها سنّة، فقال أبو معاذ كفرت، فإن الصلاة من أولها إلى آخرها فرض. فذهب الأعمش إلى علي بن عيسى بن ماهان فقال له: إن أبا معاذ أكفرني ومن أكفر قاضيا ضرب الحدّ. فقال له: اذهب، فحدّه فأتى به المسجد الجامع فجرّده وضربه الحدّ فكان يقول: يا حسن! كذا يضرب الحدّ، ثم جاء بجرة من ماء فصبّه عليه وحلق لحيته ورأسه ونفاه إلى فرغانة.
وحكي أنّه قال له: أخطأت في مواضع: أقمت عليّ حدّا ولم يجب شيء، وضربتني في الجامع والنبي عليه السلام نهى عن إقامة الحدود في المساجد، وصببت علي الماء وحلقت رأسي ولحيتي وهذا كله مثلة، والنبي عليه السلام نهى عن المثلة.
ومرّ أبو معاذ بعبد العزيز بن خالد بن زياد بن جرول وكان قاضيا على ترمذ وصغانيان إلى واشجرد، فأنزل أبا معاذ وأكرمه وأحسن إليه، فبلغ ذلك الأعمش فأشخصه وأنزل به ما أنزل بأبي معاذ ووجّهه إلى فرغانة، فمنّ الله على أهل شاش وفرغانة بهما، فأسلم على أيديهما قريب من مائة ألف، فلمّا استقضي أبو مطيع هرب الحسن بن محمد الأعمش من بلخ وصار بمرو، فمنه وقعت الجهمية بمرو، ورجع أبو معاذ وعبد العزيز إلى منازلهما ببلخ.
قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو حفص عمر بن أحمد الشبيبي رحمه الله قال: أخبرنا الشيخ أبو حفص عمر بن أحمد الفارسيّ قال: أخبرنا الحافظ أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسيّ قال: حدثني محمد بن أحمد بن الغطريف بن القاسم العبدي الدهستاني بجرجان قال: حدثنا حيّان بن إسحاق بن حيّان البلخي أبو بكر قال: حدثنا حم بن نوح قال: حدثنا أبو معاذ خالد بن سليمان البلخيّ الحدّاني قال: حدثنا نوح بن أبي مريم أبو عصمة، عن داود بن أبي هند، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، [2 أ] عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله (ص) : «إن الله أجاركم أن تستجمعوا على ضلالة كلكم وأن يظهر أهل الباطل على أهل الحق» .