هو ـ أي الشاه بن جعفر ـ بخاري الأصل». ونشير إلى أن الغنجار نفسه من أهل بخارى وهو الذي ألّف تاريخ بخارى (1) ، إلا أن الحديث لا يدور مداره بل مدار الشاه بن جعفر.
ولنأت إلى مدينة أربنجن والنسبة إليها أربنجي، وهي من مدن بلاد السغد، مدينة عريقة قال عنها الطبري (6/ 478) : «وهي التي تجلب منها اللبود الأربنجنية» . أما ما ذكره السمعاني في الأنساب (1/ 104) من أنه رأى في تاريخ بغداد نسبة الأربنجي وقال: «وظني أنه أسقط النون من آخرها، وهي أربنجن ... » ، فيبدو أن ظن السمعاني لا يخلو من قوة إذ لا نجد اسم مدينة كهذه ولا نسبة إليها فيما بين أيدينا من مصادر، وقد تكتب ربنجن أيضا (الأنساب، 3/ 44) . فلننظر ماذا صنعت طبعة الرياض بها وكيف عمّي أمرها على القارئ: الأرنبجني (ص 124) ، الأربجيني (ص 141) ، الأربنجي، وبعد ثلاثة أسطر: الأربنجني (ص 251) ، وكان بالإمكان مراجعة أحد كتب الجغرافيا أو الأنساب أو التاريخ لمعرفة صواب الكلمة والنسبة (2) . وقد يبلغ التصحيف حدا أن يبتعد بالكلمة كثيرا عن شكلها الأصلي، فنسبة البنخجنيني (ص 287) لا يمكن التعرف إليها في أي مصدر، ذلك أن صوابها هو البنجخيني؛ وكذلك دنوسية (ص 170) التي صوابها: دبوسية؛ ولا الكشمينهيني (ص 133) إذ صوابها: الكشميهني؛ ولا السجاري (ص 401) التي صوابها: السنجاري؛ ولا التونكي (ص 235) التي صوابها: التونكتي؛ ولا الزيبي (ص 406، 408، 411) التي صوابها الزينبي؛ وخجبند (ص 339) التي صوابها خجند؛ ولا الفتيء (ص 116) وصوابها الفيّيّ؛ ولا البخلي (ص 147) وصوابها البلخي؛ أو الصيرافي (ص 252) وصوابها الصيرفي؛ أو الصفاد (ص 254) وصوابها الصفار؛ أو التشكدنروي (ص 146) وصوابها التشكديزوي؛ أو الكوجميشني (ص 406) ، وصوابها الكوجميثني؛ أو القبتي (ص 192) وصوابها القتبي وهو ابن قتيبة الدينوري؛ أو الخرزي (ص 274) ، وصوابها الخزري؛ أو الموطعي (ص 275) ، وصوابها المطوعي؛ أو العياذي (ص 293) ، وصوابها العياضي؛ أو دحيء الأعرابي (ص 46) ، وصوابها دحيّ؛ أو الوابكني (ص 355) ، وصوابها الواتكتي؛ أو
(1) ترجم له السمعاني في الأنساب، 4/ 311.
(2) في ص 305 من طبعة الرياض أيضا نقرأ: «كتب الحديث ... عن أهل أرننجن والكسانية» ، والصواب: أربنجن والكشانية.