فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 848

حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا عمر بن جرير قال: حدثنا أبو سريع الشامي قال: قال عمر بن عبد العزيز لرجل من جلسائه: أبا فلان! لقد أرقت الليلة مفكّرا. قال: فيم يا أمير المؤمنين؟ قال: في القبر وساكنه؛ إنك لو رأيت الميت بعد ثالثة في قبره لا ستوحشت من قربه بعد طول الأنس منك بناحيته، ولرأيت بيتا تجول فيه الهوام ويجري فيه الصديد وتخترق الديدان، مع تغير الريح وبلى الأكفان بعد حسن الهيئة وطيب الريح ونقاء الثوب. ثم شهق شهقة خرّ مغشيا عليه.

قال: وقد قلت:

القبر بيت وحدة ووحشة ... وظلمة وحية ودود ...

لا يلحق المدفون غوث والد ... فيه ولا عون أخ ودود

60.أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان بن حيمثيان بن نوشرد بن سامطغان ابن بهرام الملك، والي خراسان

كان من أفاضل الأمراء ممن يعدل في أحكامه، مشفقا على رعيته، به يضرب المثل في حسن الخلق والعشرة والرغبة في الجهاد وقتال الكفرة، وكان كثير الجند. وهم أربعة إخوة: نصر وإسحاق ويعقوب وإسماعيل؛ وكلهم يحدثون.

يروي عن أبيه. روى عنه محمد بن قريش المروروذي، وعبد الرحمن بن محمد القاضي الأبهري، وعيسى بن محمد بن عيسى كاتبه، وعبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري.

مات ببخارى في صفر للنصف منه سنة خمس وتسعين ومائتين.

قال الوزير أبو الفضل البلعمي: سمعت الأمير أبا إبراهيم إسماعيل بن أحمد [64 أ] قال: أول شيء من الأدب استظهرت، أدب الكتاب، ثم استظهرت غريب الحديث لأبي عبيد، ثم شرعت في الحديث والآداب.

وكان يحسن النحو والإعراب ويحفظ الحديث ويعلم الاختلافات، ولا يميل إلى فريق دون

(60) هو إسماعيل بن أحمد الساماني (234 ـ 295 ه‍) : سير أعلام النبلاء 14/ 154 ـ 155؛ التدوين 12/ 289؛ الأنساب 3/ 201؛ تاريخ نيسابور 108؛ تاريخ الإسلام 108 (حوادث ووفيات 291 ـ 300 ه‍) ؛ تركستان لبار تولد 348 ـ 352؛ ومصادر أخرى جمة؛ توضيح المشتبه 5/ 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت